الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

قال:

فقال: خذها يا إبراهيم و احمد اللّه.

و عن شعيب العقرقوفي أنّه بعث معه رجل بألف درهم، فقلت: إنّي أريد أن أعرف فضل أبي عبد اللّه، فأخذت خمسة دراهم ستّوقة فجعلتها في الألف درهم، و أخذت عوضها خمسة، فصيّرتها في لبنة قميصي، ثمّ أتيت أبا عبد اللّه فأخذها و نثرها و أخذ الخمسة منها و قال: هاك خمستك و هات خمستنا.

و عن بكر بن أبي بكر الحضرمي قال: حبس أبو جعفر أبي فخرجت إلى أبي عبد اللّه فأعلمته ذلك فقال: إنّي مشغول بابني إسماعيل، و لكن سارعوا له، قال: فمكث أيّاما بالمدينة فأرسل إليّ أن ارحل فإنّ اللّه قد كفاك أمر أبيك، فأمّا اسماعيل فقد أبى اللّه إلّا قبضه، قال: فرحلت فأتيت مدينة ابن هبيرة، فصادفت أبا جعفر راكبا فصحت إليه: أبي أبو بكر الحضرمي شيخ كبير، فقال: إنّ ابنه لا يحفظ لسانه خلّوا سبيله.

و عن مرازم قال: قال لي أبو عبد اللّه و هو بمكة: يا مرازم لو سمعت رجلا يسبّني ما كنت صانعا؟

قال:

(قلت) كنت أقتله، قال: يا مرازم إن سمعت من يسبّني فلا تصنع به شيئا، قال: فخرجت من مكة عند الزوال في يوم حار، فألجأني الحر أن صرت إلى بعض القباب و فيها قوم، فنزلت معهم فسمعت بعضهم يسب أبا عبد اللّه فذكرت قوله فلم أقل شيئا، و لو لا ذلك لقتلته.

قال أبو بصير:

كان لي جار يتبع السلطان، فاصاب مالا فاتّخذ قيانا و كان يجمع الجموع و يشرب المسكر و يؤذيني، فشكوته إلى نفسه غير مرّة فلم ينته، فلمّا ألححت عليه قال: يا هذا أنا رجل مبتلى و أنت رجل معافى لو عرفتني لصاحبك رجوت أن يستنقذني اللّه بك، فوقع ذلك في قلبي، فلمّا صرت إلى أبي عبد اللّه ذكرت له حاله فقال لي: إذا رجعت إلى الكوفة فإنّه سيأتيك فقل له يقول لك جعفر بن محمّد: دع ما أنت عليه و أضمن لك على اللّه الجنّة، قال: فلمّا رجعت إلى الكوفة أتاني فيمن أتى، فاحتبسته حتّى خلا منزلي فقلت: يا هذا إنّي ذكرتك لأبي عبد اللّه، فقال: اقرأه السلام و قل له: يترك ما هو عليه و أضمن له على اللّه الجنّة، فبكى ثمّ قال: اللّه، أقال لك جعفر هذا؟

قال:

فحلفت له أنّه قال لي ما قلت لك.

فقال لي:

حسبك و مضى.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.