الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و عن صفوان الجمّال قال: كنت عند أبي عبد اللّه بالحيرة إذ أقبل الربيع فقال: أجب أمير المؤمنين، فلم يلبث أن عاد، قلت: دعاك فأسرعت الانصراف، فقال: إنّه سألني عن شيء فألق الربيع فاسأله عنه كيف صار الأمر الذي سألني عنه؟

قال صفوان:

و كان بيني و بين الربيع لطيف، فخرجت فأتيت الربيع فسألته عمّا دعا المنصور أبا عبد اللّه لأجله، فقال الربيع: أخبرك بالعجب، إنّ الأعراب خرجوا يجتنون الكماة، فأصابوا في البدو خلقا ملقى فأتوني به، فأدخلته على المنصور لأعجبه منه فوضعته بين يديه، فلمّا رآه قال: نحه و ادع لي جعفر بن محمّد، فدعوته فقال: يا أبا عبد اللّه أخبرني عن الهواء ما فيه؟

فقال:

في الهواء موج مكفوف، فقال: فيه سكّان؟

قال:

نعم، ____________ جلاوزة جمع الجلواز: الشرطي.

أي تحرّكت.

729 قال: و ما سكّانه؟

قال:

خلق أبدانهم خلق الحيتان، رءوسهم رءوس الطير، و لهم أعراف كأعراف الديكة و نغانغ كنغانغ الديكة و أجنحة كأجنحة الطير في ألوان أشد بياضا من الفضة المجلوة، فقال المنصور: هلمّ الطست، قال: فجئت بها و فيها ذلك الخلق، فإذا هو و اللّه كما وصف جعفر بن محمّد، لمّا نظر إليه جعفر قال: هذا هو الخلق الذي يسكن الموج المكفوف، فأذن له بالانصراف، فلمّا خرج قال: ويلك يا ربيع هذا الشجا المعترض في حلقي من أعلم الناس.

و عن عبد الأعلى و عبيد بن بشير قالا: قال أبو عبد اللّه ابتداء منه: و اللّه إنّي لأعلم ما في السماوات و ما في الأرض و ما في الجنّة و ما في النّار، و ما كان و ما يكون إلى أن تقوم الساعة، ثمّ سكت ثمّ قال: أعلمه من كتاب اللّه أنظر إليه هكذا، ثمّ بسط كفّه و قال:

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.