الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و شكا إليه رجل جاره فقال: اصبر عليه، فقال: ينسبني الناس إلى الذلّ، فقال: إنّما الذليل من ظلم.

و قال: أربعة أشياء القليل منها كثير: النار، و العداوة، و الفقر، و المرض.

و قال و قد سئل لم سمّي البيت العتيق؟

فقال:

لأنّ اللّه أعتقه من الطوفان.

و قال له أبو جعفر المنصور: إنّي قد عزمت على أن أخرّب المدينة و لا أدع بها 735 نافخ ضرمة، فقال: يا أمير المؤمنين لا أجد بدّا من النصاحة لك فاقبلها إن شئت أو لا، قال: قل، قال: إنّه قد مضى لك ثلاثة أسلاف: أيوب ابتلي فصبر، و سليمان أعطي فشكر، و يوسف قدر فغفر، فاقتد بأيّهم شئت، قال: قد عفوت.

قلت:

قد تقدم هذا بغير ذكر المدينة.

و قال (عليه السلام) و قد قيل: بحضرته جاور ملكا أو بحرا، فقال: هذا كلام محال و الصواب لا تجاور ملكا و لا بحرا لأنّ الملك يؤذيك و البحر لا يرويك.

و سئل عن فضيلة لأمير المؤمنين (عليه السلام) لم يشركه فيها غيره، قال: فضّل الأقربين بالسبق و سبق الأبعدين بالقرابة.

و عنه (عليه السلام) قال بسم اللّه الرحمن الرحيم تيجان العرب.

و قال: صحبة عشرين يوما قرابة.

وقف أهل مكة و أهل المدينة بباب المنصور فأذن الربيع لأهل مكة قبل أهل المدينة، فقال جعفر (عليه السلام): أ تأذن لأهل مكة قبل أهل المدينة؟

فقال الربيع:

مكة العش!

فقال جعفر:

عش و اللّه طار خياره و بقي شراره.

و قيل له إنّ أبا جعفر المنصور لا يلبس منذ صارت الخلافة إليه إلّا الخشن، و لا يأكل إلّا الجشب، فقال: يا ويحه مع ما قد مكّن اللّه له من السلطان و جبي إليه من الأموال؟

فقيل له: إنّما يفعل ذلك بخلا و جمعا للأموال، فقال: الحمد للّه الذي حرمه من دنياه ماله ترك دينه.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.