فدام لي و لهم ما بي و ما بهم * * * و مات أكثرنا غيظا بما يجد و إذا كان القتل و الصلب و أمثالهما عنده موجبا للنقيصة، و قادحا في الإمامة، فكيف اختار عثمان و قال بإمامته و قد كان من قتله ما كان، و باللّه المستعان على أمثال هذا الهذيان، فقد ظهر لك أيّدك اللّه ميل الحكم و بعده من الرشد حين حكم، و تعدّيه الحق في النظم الذي نظم، فليته كالصغاني حين وصل إلى بكم.
قال لأبي ولاد الكاهلي:
أ رأيت عمّي زيدا؟
قال:
نعم رأيته مصلوبا و رأيت الناس بين شامت حنق و بين محزون محترق، فقال: أمّا الباكي فمعه في الجنّة، و أمّا الشامت فشريك في دمه.
و قال: إذا أقبلت الدنيا على امرئ أعطته محاسن غيره و إذا أعرضت عنه سلبته محاسن نفسه.
و مرّ به رجل و هو يتغدّى فلم يسلّم فدعاه إلى الطعام فقيل له: السنّة أن يسلّم ثمّ يدعى و قد ترك السلام على عمد، فقال: هذا فقه عراقي فيه بخل.
و قال: القرآن ظاهره أنيق و باطنه عميق.
و قال: من أنصف من نفسه رضي حكما لغيره.
و قال: أكرموا الخبز فإنّ اللّه أنزل له كرامة.
قيل له: و ما كرامته؟
قال:
أن لا يقطع و لا يوطأ، و إذا حضر لم ينتظر به سواه.
و قال: حفظ الرجل أخاه بعد وفاته في تركته كرم.
737 و قال: ما من شيء أسرّ إليّ من يد أتبعتها الاخرى، لأنّ منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل.
و قال (عليه السلام): إنّي لأملق أحيانا فأتاجر اللّه بالصدقة.
و قال: لا يزال العزّ قلقا حتّى يأتي دارا قد استشعر أهلها اليأس ممّا في أيدي الناس فيوطنها.
كشف الغمة في معرفة الأئمة