و قال: ثلاثة لا يزيد اللّه بها المرء المسلم إلّا عزّا: الصفح عمّن ظلمه و الإعطاء لمن حرمه، و الصلة لمن قطعه.
و قال: من اليقين أن لا ترضى الناس بما يسخط اللّه، و لا تذمّهم على ما لم يؤتك اللّه، و لا تحمدهم على رزق اللّه، فإنّ الرزق لا يسوقه حرص حريص، و لا يصرفه كره كاره، و لو أنّ أحدكم فرّ من رزقه كما يفرّ من الموت لأدركه الرزق كما يدركه الموت.
و قال: مروّة الرجل في نفسه نسب لعقبه و قبيلته.
و قال: من صدق لسانه زكا عمله، و من حسنت نيّته زيد في رزقه، و من حسن برّه في أهل بيته زيد في عمره.
و قال: خذ من حسن الظن بطرف تروح به قلبك و يرخ به أمرك.
و قال: المؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه من حق، و إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل، و الذي إذا قدر لم يأخذ أكثر ممّا له.
و من تذكرة ابن حمدون قال الصادق (عليه السلام): تأخير التوبة اغترار، و طول 740 التسويف حيرة، و الاعتلال على اللّه عزّ و جلّ هلكة، و الإصرار أمن، و لا يأمن مكر اللّه إلّا القوم الخاسرون.
و قال: و ما كلّ من أراد شيئا قدر عليه، و لا كلّ من قدر على شيء وفّق له، و لا كلّ من وفّق له أصاب له موضعا، فإذا اجتمع النيّة و القدرة و التوفيق و الإصابة فهناك تجب السعادة.
و قال: صلة الرحم تهون الحساب يوم القيامة، قال اللّه تعالى: وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ.
و قال ابن حمدون: كتب المنصور إلى جعفر بن محمّد: لم لا تغشانا كما يغشانا سائر الناس؟
فأجابه:
ليس لنا ما نخافك من أجله، و لا عندك من أمر الآخرة ما نرجوك له، و لا أنت في نعمة فنهنّيك، و لا تراها نقمة فنعزّيك بها فما نصنع عندك، قال: فكتب إليه تصحبنا لتنصحنا، فأجابه (عليه السلام): من أراد الدنيا لا ينصحك و من أراد الآخرة لا يصحبك، فقال المنصور: و اللّه لقد ميّز عندي منازل الناس، من يريد الدنيا ممّن يريد الآخرة و إنّه ممّن يريد الآخرة لا الدنيا.
كشف الغمة في معرفة الأئمة