و قد مدحت مولانا الصادق (عليه السلام) و مدائحه مذكورة بلسان عدوّه و وليّه، و مربية على قطر السحاب و سميه و و بليّه، بشعر يقصر عن مداه، و لا ينهض بأدنى ما يجب من وصف علاه، فما قدر نظمي و نثري و مبلغ كلامي و شعري عند من تعجز الفصحاء من عد مفاخره وحد مآثره و لكنّي أتبع العادة على كلّ تقدير، ولي ثواب النيّة عليّ عهدة التقصير، و اللّه نعم المولى و نعم النصير.
مناقب الصادق مشهورة * * * ينقلها عن صادق صادق سما إلى نيل العلى و ادعى * * * و كلّ عن إدراكه اللاحق جرى إلى المجد كآبائه * * * كما جرى في الحلبة السابق وفاق أهل الأرض في عصره * * * و هو على حالاته فائق 742 سماؤه بالجود هطّالة * * * و سيبه هامي الحيا دافق و كلّ ذي فضل بإفضاله * * * و فضله معترف ناطق له مكان في العلى شامخ * * * و طود مجد صاعد شاهق من دوحة العزّ التي فرعها * * * سام على أوج السها سامق نائلة صوب حيا مسبل * * * و بشره في صوبه بارق صواب رأي إن عدا جاهل * * * و صوب غيث إن عرا طارق كأنّما طلعته ما بدا * * * لناظريه القمر الشارق له من الإفضال حاد على * * * البذل و من أخلاقه سائق يروقه بذل الندى والها * * * و هو لهم أجمعهم رايق خلايق طابت و طالت على * * * أبدع في إيجادها الخالق شاد المعالي و سعى للعلى * * * فهي له و هو لها عاشق إن أعضل الأمر فلا يهتدى * * * إليه فهو الفاتق الراتق يشوقه المجد و لا غرو أن * * * يشوقه و هو له شائق
كشف الغمة في معرفة الأئمة