أمّا ولادته فبالأبواء سنة ثمان و عشرين و مائة من الهجرة، و قيل: تسع و عشرين و مائة.
و أمّا نسبه أبا و أمّا؛ و أمّا أبوه جعفر الصادق بن محمّد الباقر، و قد تقدّم القول فيه، و أمّه أم ولد تسمّى حميدة البربريّة، و قيل غير ذلك.
و أمّا اسمه فموسى، و كنيته أبو الحسن، و قيل: أبو إسماعيل، و كان له ألقاب متعدّدة: الكاظم و هو أشهرها، و الصابر، و الصالح، و الأمين.
و أمّا مناقبه فكثيرة، و لو لم تكن منها إلّا العناية الإلهيّة لكفاه ذلك منقبة، و لقد نقل عن الفضل بن الربيع أنّه أخبر عن أبيه أنّ المهدي لمّا حبس موسى بن جعفر ففي بعض الليالي رأى المهدي في منامه علي بن أبي طالب (عليه السلام) و هو يقول له: يا محمّد فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ قال الربيع: فأرسل إليّ ليلا فراعني و خفت من ذلك، و جئت إليه و إذا هو يقرأ هذه الآية- و كان أحسن الناس صوتا- فقال: عليّ الآن بموسى بن جعفر، فجئته به فعانقه و أجلسه إلى جانبه و قال: يا أبا الحسن رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في النوم فقرأ عليّ كذا فتؤمني أن تخرج عليّ أو على أحد من ولدي؟
فقال:
و اللّه لا فعلت ذلك و لا هو من ____________ الأبواء: قرية بين مكة و المدينة بينها و بين الجحفة ممّا يلي المدينة ثلاثة و عشرون ميلا و به قبر آمنة بنت وهب أم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و في وجه تسميته بالأبواء خلاف ذكره الحموي في المعجم فراجع.
كشف الغمة في معرفة الأئمة