الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

فلمّا نزلنا زبالة إذا بالفتى قائم على البئر و بيده ركوة يريد أن يستقي ماء، فسقطت الركوة من يده في البئر و أنا أنظر إليه، فرأيته و قد رمق السماء و سمعته يقول: أنت ربّي إذا ظمئت إلى الماء * * * و قوتي إذا أردت الطعاما اللهمّ سيّدي مالي غيرها فلا تعدمنيها، قال شقيق: فو اللّه لقد رأيت البئر و قد ارتفع ماؤها فمدّ يده و أخذ الركوة و ملؤها ماء، فتوضّأ و صلّى أربع ركعات، ثمّ مال إلى كثيب رمل فجعل يقبض بيده و يطرحه في الركوة و يحرّكه و يشرب، فأقبلت إليه و سلّمت عليه فردّ عليّ السلام، فقلت: أطعمني من فضل ما أنعم اللّه عليك، فقال: يا شقيق لم تزل نعمة اللّه علينا ظاهرة و باطنة، فأحسن ظنّك بربّك ثمّ ناولني الركوة، فشربت منها فإذا هو سويق و سكّر، فو اللّه ما شربت قط ألذّ منه و لا أطيب ريحا، فشبعت و رويت و بقيت أيّاما لا أشتهي طعاما و لا شرابا، ثمّ إنّي لم أره حتّى دخلنا مكّة، فرأيته ليلة إلى جنب قبة الشراب في نفس الليلة قائما يصلّي بخشوع و أنين و بكاء، فلم 745 يزل كذلك حتّى ذهب الليل، فلمّا رأى الفجر جلس في مصلّاه يسبح ثمّ قام فصلّى الغداة و طاف بالبيت أسبوعا فخرج فتبعته و إذا له غاشية و موال و هو على خلاف ما رأيته في الطريق، و دار به الناس من حوله يسلّمون عليه، فقلت لبعض من رأيته يقرب منه: من هذا الفتى؟

فقال:

هذا موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب (عليهم السلام)، فقلت قد عجبت أن تكون هذه العجائب إلّا لمثل هذا السيّد.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.