و قد روى ذلك من إخوته إسحاق و علي ابنا جعفر و كانا من الفضل و الورع على ما لا يختلف فيه اثنان.
فروى موسى الصيقل عن المفضل بن عمر الجعفي رحمه اللّه قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فدخل أبو إبراهيم موسى (عليه السلام) و هو غلام، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): استوص به وضع أمره عند من تثق به من أصحابك.
و روى ثبيت عن معاذ بن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت أسأل اللّه الذي رزق أباك منك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك قبل الممات مثلها، قال: قد فعل اللّه ____________ هو ثبيت بن محمّد العسكري صاحب أبي عيسى الوراق يروي عن معاذ بن كثير و عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و يروي عنه أبو أيوب الخزاز و أبو بصير و قد أثنى عليه النجاشي و غيره و في بعض النسخ «شبيت» و هو مصحف.
750 ذلك، فقلت: من هو جعلت فداك؟
فأشار إلى العبد الصالح و هو راقد، فقال: هذا الراقد- و هو يومئذ غلام-.
و روى أبو علي الأرجاني عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: دخلت على جعفر بن محمّد (عليه السلام) في منزله فإذا هو في بيت كذا من داره في مسجد له و هو يدعو و على يمينه موسى بن جعفر (عليه السلام) يؤمّن على دعائه، فقلت له: جعلني اللّه فداك قد عرفت انقطاعي إليك و خدمتي لك، فمن وليّ الأمر بعدك؟
قال:
يا عبد الرحمن إنّ موسى قد لبس الدرع و استوت عليه، فقلت: لا أحتاج بعد هذا إلى شيء.
و روى عبد الأعلى عن الفيض بن المختار قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): خذ بيدي من النّار، من لنا بعدك؟
فدخل أبو إبراهيم- و هو يومئذ غلام- فقال: هذا صاحبكم فتمسّك به.
كشف الغمة في معرفة الأئمة