الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و قد روى الناس عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) فأكثروا و كان أفقه أهل زمانه كما قدّمناه و أحفظهم لكتاب اللّه عزّ و جلّ، و أحسنهم صوتا بالقرآن و كان إذا قرأ يحزن و يبكي، و يبكي السامعين، و كان الناس بالمدينة يسمّونه زين المجتهدين، و سمّي بالكاظم لمّا كظمه من الغيظ، و صبر عليه من فعل الظالمين به حتّى مضى قتيلا في حبسهم و وثاقهم (عليه السلام).

باب ذكر السبب في وفاته و طرف من الخبر في ذلك و كان السبب في قبض الرشيد على أبي الحسن (عليه السلام) و حبسه و قتله ما ذكره أحمد ابن عبيد اللّه بن عمّار عن علي بن محمّد النوفلي عن أبيه، و أحمد بن محمّد بن سعيد و أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى عن مشايخهم قالوا: كان السبب في أخذ موسى ابن جعفر (عليهما السلام) أنّ الرشيد جعل ابنه في حجر جعفر بن محمّد بن الأشعث فحسده يحيى بن خالد بن برمك على ذلك، و قال: إن أفضت إليه الخلافة زالت دولتي و دولة ولدي، فاحتال على جعفر بن محمّد و كان يقول بالإمامة حتّى داخله و آنس به، و كان ____________ و في بعض النسخ «على نفسه».

760 يكثر غشيانه في منزله فيقف على أمره و يرفعه إلى الرشيد، و يزيد عليه في ذلك بما يقدح في قلبه، ثمّ قال لبعض ثقاته: تعرفون لي رجلا من آل أبي طالب ليس بواسع الحال يعرفني ما أحتاج إليه، فدلّ على علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمّد، فحمل إليه يحيى بن خالد مالا، و كان موسى (عليه السلام) يأنس بعلي بن إسماعيل و يصله و يبرّه ثمّ أنفذ إليه يحيى بن خالد يرغبه في قصد الرشيد و يعده بالإحسان إليه، فعمل على ذلك فأحس به موسى (عليه السلام) فدعا به، فقال: إلى أين يا بن أخي؟

قال:

إلى بغداد، قال: و ما تصنع؟

قال عليّ دين و أنا مملق، فقال له موسى (عليه السلام): أنا أقضي دينك و افعل بك و اصنع، فلم يلتفت إلى ذلك و عمل على الخروج، فاستدعاه أبو الحسن (عليه السلام) فقال له:

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.