الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و كتب مسرور بالخبر إلى الرشيد فأمر بتسليم موسى (عليه السلام) إلى السندي بن شاهك، و جلس الرشيد مجلسا حافلا و قال: أيّها الناس إنّ الفضل بن يحيى قد عصاني و خالف طاعتي، و رأيت أن ألعنه فالعنوه، فلعنه الناس من كلّ ناحية حتّى ارتج البيت و الدار بلعنه، و بلغ يحيى بن خالد الخبر فركب إلى الرشيد فدخل من غير الباب الذي يدخل الناس منه، حتّى جاءه من خلفه و هو لا يشعر، ثمّ قال: التفت يا أمير المؤمنين فأصغى إليه فزعا، فقال له: إنّ الفضل حدث و أنا أكفيك ما تريد.

فانطلق وجهه و سرّ و أقبل على الناس و قال: إنّ الفضل كان قد عصاني في شيء فلعنته و قد تاب و أناب إلى طاعتي فتولّوه، فقالوا: نحن أولياء من واليت و أعداء ما عاديت و قد تولّيناه، ثمّ خرج يحيى بن خالد على البريد حتّى وافى بغداد فهاج الناس و أرجفوا بكلّ شيء، و أظهر أنّه ورد لتعديل السواد و النظر في أمور العمّال و تشاغل ببعض ذلك أيّاما، ثمّ دعا السندي فأمره فيه بأمره، فامتثله و كان الذي تولّى به السندي، 763 قتله (عليه السلام) سمّا جعله في طعامه قدمه إليه و يقال: إنّه جعله في رطب أكل منه، فأحسّ بالسم و لبث بعده ثلاثا موعوكا منه ثمّ مات في اليوم الثالث.

و لمّا مات موسى (عليه السلام) أدخل السندي بن شاهك الفقهاء و وجوه أهل بغداد و فيهم الهيثم بن عدي و غيره، فنظروا إليه و لا أثر به من جراح و لا خنق، و أشهدهم على أنّه مات حتف أنفه، فشهدوا على ذلك، و أخرج و وضع على الجسر ببغداد و نودي هذا موسى بن جعفر قد مات فانظروا إليه، فجعل الناس يتفرّسون في وجهه و هو ميّت صلوات اللّه عليه.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.