و من عجب الدنيا إساءة محسن * * * و غيّ رشيد و امتهان معظم باب عدد أولاده و طرف من أخبارهم و قال المفيد رحمه اللّه: و كان لأبي الحسن (عليه السلام) سبعة و ثلاثون ولدا ذكرا و أنثى، منهم: الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) و إبراهيم و العباس و القاسم لامّهات شتّى، و إسماعيل و جعفر و هارون و الحسن لام ولد، و أحمد و محمّد و حمزة لام ولد، و عبد اللّه و إسحاق و عبيد اللّه و زيد و الحسن و الفضل و سليمان لامّهات أولاد، و فاطمة الكبرى و فاطمة الصغرى و رقية و حكيمة و أم أبيها و رقية الصغرى و كلثم و أم جعفر و لبابة و زينب 765 و خديجة و علية و آمنة و حسنة و بريهة و عائشة و أم سلمة و ميمونة و أم كلثوم. و كان أفضل ولد أبي الحسن موسى (عليه السلام)، و أنبههم ذكرا، و أعظمهم قدرا، و أعلمهم و أجمعهم فضلا: أبو الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، و كان أحمد بن موسى كريما جليلا ورعا، و كان أبو الحسن موسى (عليه السلام) يحبّه و يقدمه، و وهب له ضيعته المعروفة باليسيرية، و يقال: إنّ أحمد بن موسى أعتق ألف مملوك. و روي أنّ محمّد بن موسى صاحب وضوء و صلاة، و كان ليله كلّه يتوضّأ و يصلّي، فيسمع سكب الماء ثمّ يصلّي ليلا ثمّ يهدأ ساعة فيرقد و يقوم فيسمع سكب الماء و الوضوء، و يصلّي ليلا ثمّ يرتد سويعة ثمّ يقوم فيسمع سكب الماء و الوضوء، فلا يزال كذلك حتّى يصبح. قال الراوي: و ما رأيته قط إلّا ذكرت قوله تعالى: كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ.
كشف الغمة في معرفة الأئمة