و كان إبراهيم بن موسى شجاعا كريما، و تقلّد الأمر على اليمن في أيّام المأمون من قبل محمّد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) الذي بايعه أبو السرايا بالكوفة، و مضى إليها ففتحها، و أقام مدة إلى أن كان من أمر أبي السرايا ما كان، و أخذ له الأمان من المأمون.
و لكلّ واحد من أولاد أبي الحسن موسى (عليه السلام) فضل و منقبة مشهورة، و كان الرضا (عليه السلام) المقدم عليهم في الفضل حسب ما ذكرناه (آخر كلامه).
قال ابن الخشّاب:
ذكر الأمين موسى بن جعفر الصادق بن محمّد بن الباقر بن علي سيّد العابدين بن الحسين بن علي صلوات اللّه عليهم أجمعين.
و بالإسناد الأوّل عن محمّد بن سنان: ولد موسى بن جعفر بالأبواء سنة ثمان و عشرين و مائة، و قضى و هو ابن أربع و خمسين سنة في سنة مائة و ثلاث و ثمانين، و يقال: خمس و خمسين سنة، و في رواية أخرى: بل كان مولده سنة مائة و تسع و عشرين من الهجرة حدّثني بذلك صدقة عن أبيه عن الحسن بن محبوب.
و كان مقامه مع أبيه أربع عشرة سنة، و أقام بعد أبيه خمسا و ثلاثين سنة.
و في ____________ سكب الماء: صبّه.
هدأ: سكن.
766 الرواية الاخرى: بل أقام موسى مع أبيه جعفر عشرين سنة حدّثني بذلك حرب عن أبيه عن الرضا.
و قبض موسى و هو ابن خمس و خمسين سنة، سنة مائة و ثلاثة و ثمانين، أمّه حميدة البربريّة، و يقال الأندلسيّة أم ولد، و هي أم إسحاق و فاطمة، ولد له عشرون ابنا و ثمانية عشر بنتا.
كشف الغمة في معرفة الأئمة