فقال له أخوه إسحاق:
جعلت فداك، الدعاء الذي دعوت به علّمنيه؟
قال:
نعم، و لا تعلمه من ليس له بأهل، و لا تعلمه إلّا من كان من شيعتنا، ثمّ قال: اكتب، فأملى عليّ إنشاء: يا سابق كلّ فوت، يا سامع لكلّ صوت قوي أو خفي، يا محيي النفوس بعد الموت، لا تغشاك الظلمات الحندسيّة، و لا تشابه عليك اللغات المختلفة، و لا يشغلك شيء عن شيء، يا من لا تشغله دعوة داع دعاه من الأرض عن دعوة داع دعاه من السماء، يا من له عند كلّ شيء من خلقه سمع سامع و بصر نافذ، يا من لا تغلّطه كثرة المسائل، و لا يبرمه إلحاح الملحّين، يا حيّ حين لا حي في ديمومة ملكه و بقائه، يا من ____________ كذا في أكثر النسخ و توافقه رواية الكليني رحمه اللّه في الكافي لكن في بعض النسخ و في إثبات الهداة للمحدّث الحرّ العاملي رحمه اللّه: «رد» مكان «ود».
أي تكلم بكلام خفي.
الفوطة واحدة الفوط: مآزر مخططة يشتريها الجمالون و الأعراب و الخدم و سفل الناس فيأتزرون بها.
الحندس: الليل الشديد الظلمة.
768 سكن العلى و احتجب عن خلقه بنوره، يا من أشرقت لنوره دجاء الظلم، أسألك باسمك الواحد الأحد، الفرد الصمد الذي هو من جميع أركانك كلّها صلّى على محمّد و أهل بيته، ثمّ سل حاجتك.
و عن الوشاء قال: حدّثني محمّد بن يحيى عن وصي علي بن السري قال: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام): إنّ علي بن السري توفي و أوصى إليّ، فقال: رحمه اللّه، فقلت: و إنّ ابنه جعفرا وقع على أم ولد له و أمرني أن أخرجه من الميراث، فقال لي: أخرجه و إن كان صادقا فسيصيبه خبل، قال: فرجعت فقدمني إلى أبي يوسف القاضي، فقال له: أصلحك اللّه أنا جعفر بن علي بن السري و هذا وصي أبي، فمره أن يدفع إليّ ميراثي من أبي، فقال: ما تقول؟
قلت:
نعم هذا جعفر و أنا وصي أبيه، قال:
كشف الغمة في معرفة الأئمة