الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و منها ما قال بدر مولى الرضا: إنّ إسحاق بن عمّار دخل على موسى بن جعفر (عليهما السلام) فجلس عنده إذ استأذن عليه رجل خراساني فكلّمه بكلام لم يسمع مثله كأنّه كلام الطير، قال إسحاق: فأجابه موسى بمثله و بلغته إلى أن قضى وطره من مساءلته و خرج من عنده، فقلت: ما سمعت بمثل هذا الكلام، قال: هذا كلام قوم من أهل الصين و ليس كل كلام أهل الصين مثله، ثمّ قال: أتعجب من كلامي؟

قلت:

هو موضع العجب، قال: أخبرك بما هو أعجب منه، إنّ الإمام يعلم منطق الطير و نطق كلّ ذي روح خلقه اللّه و ما يخفى على الإمام شيء.

و منها ما قال علي بن أبي حمزة: أخذ بيدي موسى بن جعفر يوما فخرجنا من المدينة إلى الصحراء فإذا نحن برجل مغربي على الطريق يبكي و بين يديه حمار ميّت، و رحله مطروح، فقال له موسى: ما شأنك؟

قال:

كنت مع رفقائي نريد الحج فمات حماري هاهنا، و بقيت و مضى أصحابي و قد بقيت متحيّرا ليس لي شيء أحمل عليه، فقال له موسى: لعلّه لم يمت، قال: أ ما ترحمني حتّى تلهو بي؟

قال:

إنّ عندي رقية جيدة، قال الرجل: ما يكفيني ما أنا فيه حتّى تستهزئ بي، فدنا موسى (عليه السلام) من الحمار و دعا بشيء لم أسمعه، و أخذ قضيبا كان مطروحا فنخسه به و صاح عليه، فوثب قائما صحيحا سليما، فقال: يا مغربي ترى هاهنا شيئا من الاستهزاء؟

الحق بأصحابك؟

و مضينا و تركناه.

____________ نخس الدابة: غرز مؤخرها أو جنبها بعود و نحوه فهاجت.

775 قال علي بن أبى حمزة: فكنت واقفا يوما على زمزم و إذا المغربي هناك، فلمّا رآني عدا إليّ و قبّلني فرحا مسرورا، فقلت: ما حال حمارك؟

فقال:

هو و اللّه صحيح سليم و لا أدري من أين منّ اللّه به علي فأحيا لي حماري بعد موته، فقلت له: قد بلغت حاجتك فلا تسأل عمّا لا تبلغ معرفته.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.