الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و منها إنّ إسحاق بن عمّار قال: لمّا حبس هارون أبا الحسن (عليه السلام) دخل عليه أبو يوسف و محمّد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة فقال أحدهما للآخر: نحن على أحد أمرين: إمّا أن نساويه و إمّا أن نشكّكه، فجلسا بين يديه فجاء رجل كان موكّلا به من قبل السندي، فقال: إنّ نوبتي قد انقضت و أنا على الانصراف، فإن كانت لك حاجة فأمرني حتّى آتيك بها في الوقت التي تلحقني النوبة، فقال: مالي حاجة، فلمّا خرج قال لأبي يوسف و محمّد بن الحسن: ما أعجب هذا يسألني أن أكلّفه حاجة ليرجع و هو ميّت في هذه الليلة، قال: فغمز أبو يوسف محمّد بن الحسن فقاما، فقال أحدهما للآخر: إنّا جئنا لنسأله عن الفرض و السنّة و هو الآن جاء بشيء آخر كأنّه من علم الغيب، ثمّ بعثنا برجل مع الرجل فقالا: اذهب حتّى تلازمه و تنظر ما يكون من أمره في هذه الليلة و تأتينا بخبره من الغد.

فمضى الرجل فنام في مسجد عند باب داره، فلمّا أصبح سمع الواعية و رأى الناس يدخلون داره، فقال: ما هذا؟

قالوا:

مات فلان في هذه الليلة فجأة من غير علّة، فانصرف إليهما فأخبرهما، فأتيا أبا الحسن (عليه السلام) فقالا: قد علمنا أنّك أدركت العلم في الحلال و الحرام، فمن أين أدركت أمر هذا الرجل الموكّل أنّه يموت في هذه الليلة؟

قال:

من الباب الذي كان أخبر بعمله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فلمّا ورد عليهما هذا بقيا لا يحيران جوابا.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.