بخط عميد الرؤساء لعقمتني و المعروف عقمت المرأة و عقمت و أعقمها اللّه- فكنت أفكّر في معناه و أقول: كيف يتنزّل على ما تعتقده الشيعة من القول بالعصمة، و ما اتّضح لي ما يدفع التردّد الذي يوجبه، فاجتمعت بالسيّد السعيد النقيب رضي الدين أبي الحسن علي بن موسى بن طاوس العلوي الحسيني رحمه اللّه و ألحقه بسلفه الطاهر فذكرت له ذلك، فقال: إنّ الوزير السعيد مؤيد الدين العلقمي رحمه اللّه تعالى سألني عنه فقلت: كان يقول هذا ليعلم الناس ثمّ إنّي فكّرت بعد ذلك فقلت: هذا كان يقوله في سجدته في الليل و ليس عنده من يعلمه.
ثمّ إنّه سألني عنه السعيد الوزير مؤيد الدين محمّد بن العلقمي رحمه اللّه فأخبرته بالسؤال الأول و الذي قلت و الذي أوردته عليه، و قلت: ما بقي إلّا أن يكون يقوله على ____________ حاباه محاباة: نصره.
مال إليه.
و حاباه في البيع: سامحه و ساهله.
قلت:
القيان جمع قينة و هي الأمة مغنية كانت أو غير مغنية.
قال أبو عمرو:
كل عبد فهو عند العرب قين، و الأمة: قينة، و بعض الناس يظن المغنية خاصة و ليس هو كذلك.
الكمه: العمى.
كنع- يده بتشديد النون- أشلها و أيبسها.
780 سبيل التواضع و ما هذا معناه، فلم تقع منّي هذه الأقوال بموقع، و لا حلت من قلبي في موضع، و مات السيّد رضي الدين رحمه اللّه فهداني اللّه إلى معناه و وفّقني على فحواه، فكان الوقوف عليه و العلم به و كشف حجابه بعد السنين المتطاولة و الأحوال المحرمة، و الأدوار المكرّرة، من كرامات الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) و معجزاته، و لتصحّ نسبة العصمة إليه (عليه السلام)، و تصدق على آبائه و أبنائه البررة الكرام، و تزول الشبهة التي عرضت من ظاهر هذا الكلام.
كشف الغمة في معرفة الأئمة