الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و أمّا اسمه: فعليّ و هو ثالث العليين أمير المؤمنين و زين العابدين.

و أمّا كنيته: فأبو الحسن.

(و أمّا ألقابه) فالرضا، و الصابر، و الرضي، و الوفي، و أشهرها الرضا.

و أمّا مناقبه و صفاته: فمنها ما خصّه اللّه به و يشهد له بعلوّ قدره، و سمو شأنه، و هو أنّه لمّا جعله الخليفة المأمون ولي عهده و أقامه خليفة من بعده، و كان في حاشية المأمون أناس كرهوا ذلك و خافوا خروج الخلافة عن بني العباس، و عودها إلى بني فاطمة على الجميع السلام، فحصل عندهم من الرضا نفور، و كان عادة الرضا (عليه السلام) إذا جاء إلى دار المأمون ليدخل عليه يبادر من الدهليز من الحاشية إلى السلام عليه و رفع الستر بين يديه ليدخل.

786 فلمّا حصلت لهم النفرة عنه تواصوا فيما بينهم، و قالوا إذا جاء ليدخل على الخليفة أعرضوا عنه و لا ترفعوا الستر له، فاتّفقوا على ذلك، فبيناهم قعود إذ جاء الرضا (عليه السلام) على عادته، فلم يملكوا أنفسهم أن سلّموا عليه و رفعوا الستر على عادتهم، فلمّا دخل أقبل بعضهم على بعض يتلاومون كونهم ما وقفوا على ما اتّفقوا عليه، و قالوا النوبة الآتية إذا جاء لا نرفعه له.

فلمّا كان في ذلك اليوم جاء فقاموا و سلّموا عليه و وقفوا و لم يبتدروا إلى رفع الستر فأرسل اللّه ريحا شديدة دخلت في الستر فرفعته أكثر ممّا كانوا يرفعونه، فدخل فسكنت الريح فعاد إلى ما كان، فلمّا خرج عادت الريح و دخلت في الستر فرفعته حتّى خرج ثمّ سكنت فعاد الستر، فلمّا ذهب أقبل بعضهم على بعض و قالوا: هل رأيتم؟

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.