الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمفاطمة الزهراء عليها السلام
كشف الغمة في معرفة الأئمة

قالوا:

نعم، فقال بعضهم لبعض: يا قوم هذا رجل له عند اللّه منزلة و للّه به عناية، أ لم تروا أنّكم لما لم ترفعوا له الستر أرسل اللّه الريح و سخّرها له لرفع الستر، كما سخّرها لسليمان، فراجعوا إلى خدمته فهو خير لكم، فعادوا إلى ما كانوا عليه و زادت عقيدتهم فيه.

و منها أنّه كانت بخراسان امرأة تسمّى زينب، فادّعت أنّها علوية من سلالة فاطمة (عليها السلام)، و صارت تصول على أهل خراسان بنسبها، فسمع بها علي الرضا فلم يعرف نسبها، فأحضرت إليه فردّ نسبها، و قال: هذه كذّابة، فسفهت عليه و قالت: كما قدحت في نسبي فأنا أقدح في نسبك، فأخذته الغيرة العلوية فقال (عليه السلام) لسلطان خراسان: أنزل هذه إلى بركة السباع يتبيّن لك الأمر، و كان لذلك السلطان بخراسان موضع واسع فيه سباع مسلسلة للانتقام من المفسدين، يسمّى ذلك الموضع ببركة السباع، فأخذ الرضا (عليه السلام) بيد تلك المرأة فأحضرها عند ذلك السلطان، و قال: إنّ هذه كذّابة على عليّ و فاطمة (عليهما السلام) و ليست من نسلهما فإنّ من كان حقّا بضعة من عليّ و فاطمة فإنّ لحمه حرام على السباع، فألقوها في بركة السباع، فإن كانت صادقة فإنّ السباع لا تقربها، و إن كانت كاذبة فتفترسها السباع.

فلمّا سمعت ذلك منه قالت: فانزل أنت إلى السباع فإن كنت صادقا فإنّها لا تقربك و لا تفترسك، فلم يكلّمها و قام (عليه السلام) فقال له ذلك السلطان: إلى أين؟

قال:

إلى بركة السباع، و اللّه لأنزلنّ إليها، و قام السلطان و الناس و الحاشية و جاءوا و فتحوا باب البركة، فنزل الرضا (عليه السلام) و الناس ينظرون من أعلى البركة، فلمّا حصل بين السباع أقعت

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.