السرب: الطريق.
يقال فلان آمن في سربه أي في نفسه، و فلان واسع السرب أي رخى البال.
790 و آل زياد في القصور مصونة * * * و آل رسول اللّه في الفلوات فيا وارثي علم النبي و آله * * * عليهم سلام دائم النفحات لقد آمنت نفسي بكم في حياتها * * * و إنّي لأرجو الأمن عند مماتي و ممّا تلقّته الأسماع بالاستماع، و نقلته الألسن في بقاع الأصقاع، أنّ الخليفة المأمون وجد في يوم عيد انحراف مزاج أحدث عنده ثقلا عن الخروج إلى الصلاة بالناس، فقال لأبي الحسن علي الرضا (عليه السلام): يا أبا الحسن قم و صلّ بالناس، فخرج الرضا (عليه السلام) و عليه قميص قصير أبيض و عمامة بيضاء لطيفة، و هما من قطن، و في يده قضيب، فأقبل ماشيا يؤمّ المصلّى و هو يقول: السلام على أبوي آدم و نوح، السلام على أبوي إبراهيم و إسماعيل، السلام على أبوي محمّد و علي، السلام على عباد اللّه الصالحين، فلمّا رآه الناس هرعوا إليه و انثالوا عليه لتقبيل يديه، فأسرع بعض الحاشية إلى الخليفة المأمون فقال: يا أمير المؤمنين تدارك الناس و اخرج و صلّ بهم و إلّا خرجت الخلافة منك الآن، فحمله على أن يخرج بنفسه و جاء مسرعا و الرضا (عليه السلام) بعد من كثرة زحام الناس عليه لم يخلص إلى المصلّى.
فتقدّم المأمون و صلّى بالناس، فلمّا انقضى ذلك قال هرثمة بن أعين- و كان في خدمة المأمون إلّا أنّه كان محبّا لأهل البيت إلى الغاية، يأخذ نفسه بأنّه من شيعتهم، و كان قائما بمصالح الرضا (عليه السلام)، باذلا نفسه بين يده، متقرّبا إلى اللّه تعالى بخدمته- قال:
كشف الغمة في معرفة الأئمة