و بإسناده عن آبائه (عليهم السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): في قول اللّه عزّ و جلّ: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قال: يدعى كلّ قوم إمام زمانهم، و كتاب ربّهم، و سنّة نبيّهم.
____________ يعني المؤمن يفي بوعده كما في حديث آخر: المؤمن إذا وعد و فى.
الإسراء: 71.
794 و عن أبي الحسن كاتب الفرائض عن أبيه قال: حضرنا مجلس الرضا صلوات اللّه عليه فشكا إليه رجل أخاه، فأنشأ الرضا (عليه السلام) يقول: اعذر أخاك على ذنوبه * * * و استر و غطّ على عيوبه و اصبر على بهت السفيه * * * و للزمان على خطوبه ودع الجواب تفضّلا * * * و كل الظلوم إلى حسيبه (آخر كلام الجنابذي) و قد حذفت منه أسماء الرجال الذين رووا عن الرضا (عليه السلام)، و اقتصرت عليه و على آبائه (عليهم السلام).
قال الشيخ المفيد رحمه اللّه:
باب ذكر الإمام القائم بعد أبي الحسن موسى (عليه السلام) و تاريخ مولده، و دلائل إمامته، و مبلغ سنّه، و مدّة خلافته و وقت وفاته، و سببها و موضع قبره، و عدد أولاده، و مختصر من أخباره.
و كان الإمام بعد أبي الحسن موسى (عليه السلام) ابنه أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) لفضله على جماعة إخوته و أهل بيته، و ظهور علمه و حلمه و ورعه و اجتماع الخاصّة و العامّة على ذلك فيه، و معرفتهم به منه، و لنصّ أبيه على إمامته من بعده، و إشارته إليه بذلك دون جماعة إخوته و أهل بيته.
كشف الغمة في معرفة الأئمة