الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و قال في كلامه: إنّ عمر بن الخطّاب جعل الشورى في ستّة أحدهم جدّك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و شرط فيمن خالف منهم أن تضرب عنقه، و لا بدّ من قبولك ما أريده منك فإنّي لا أجد محيصا عنه، فقال له الرضا (عليه السلام): فإنّي أجيبك إلى ما تريد من ولاية العهد على أنّني لا آمر و لا أنهي، و لا أفتي و لا أقضي، و لا أولّي و لا أعزل و لا أغيّر شيئا ممّا هو قائم، فأجابه المأمون إلى ذلك كلّه.

أخبرني الشريف أبو محمّد قال: حدّثنا جدّي قال: موسى بن سلمة قال: كنت بخراسان مع محمّد بن جعفر، فسمعت أنّ ذا الرئاستين خرج ذات يوم و هو يقول: وا عجباه و قد رأيت عجبا، سلوني ما رأيت، فقالوا: ما رأيت أصلحك اللّه؟

قال:

رأيت المأمون أمير المؤمنين يقول لعلي بن موسى: قد رأيت أن أقلّدك أمور المسلمين و أفسخ ما في رقبتي و أجعله في رقبتك، و رأيت علي بن موسى الرضا يقول: يا أمير المؤمنين لا طاقة لي بذلك و لا قوّة، فما رأيت خلافة قط أضيع منها، إنّ 800 أمير المؤمنين يتقضى منها و يعرضها على علي بن موسى و علي بن موسى يرفضها و يأبى.

و ذكر جماعة من أصحاب السيرة و رواة الأخبار من أيّام الخلفاء أنّ المأمون لمّا أراد العقد للرضا (عليه السلام) و حدّث نفسه بذلك أحضر الفضل بن سهل فأعلمه بما عزم عليه و أمره بمشاورة أخيه الحسن، و اجتمعا في حضرته و جعل الحسن يعظم ذلك عليه و يعرّفه ما في إخراج الأمر من أهله عليه، فقال المأمون: إنّي عاهدت اللّه أنّي إن ظفرت بالمخلوع سلّمت الخلافة إلى أفضل بني طالب و هو أفضلهم، فلمّا رأيا عزيمته أمسكا عن معارضته فأرسلهما إلى الرضا، فعرضا ذلك عليه فامتنع، و لم يزالا به حتّى أجاب، فرجعا إلى المأمون فعرّفاه فسرّ و جلس للخاصّة يوم الخميس، و خرج الفضل فأعلم الناس برأي المأمون في الرضا و أنّه ولّاه عهده و سمّاه الرضا، و أمرهم بلبس الخضر و العود لبيعته في الخميس الآخر، على أن يأخذوا رزق سنة.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.