هذه القصص اختصرت ألفاظها اختصارا لا يخلّ بمعناها، فلا تظنّنّ أنّي تركتها ناسيا.
[وفاته و سببها و بعض أخباره ع] باب ذكر وفاة الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) و سببها و طرف من الأخبار في ذلك: و كان الرضا (عليه السلام) يكثر و عظ المأمون إذا خلا به، و يخوّفه باللّه و يقبّح له ما يرتكبه من خلافه، و كان المأمون يظهر قبول ذلك و يبطن كراهته و استثقاله، و دخل الرضا (عليه السلام) يوما و هو يتوضّأ للصلاة و الغلام يصبّ على يده الماء، فقال: لا تشرك يا أمير المؤمنين ____________ أي هو أعلم بنفسه فله ما أراد.
شغبهم: هيّج الشر عليهم.
و في المصدر «و شنعوا عليه».
أي يحاربه.
804 بعبادة ربّك أحدا، فصرف المأمون الغلام و تولّى تمام الوضوء بنفسه، و زاد ذلك في غيظه و وجده عليه.
و كان (عليه السلام) يزري على الحسن و الفضل ابني سهل عند المأمون إذا ذكرهما و يصف له مساويهما، و ينهاه عن الإصغاء إلى قولهما، و عرفا ذلك منه فجعل يخطيان عليه عند المأمون، و يذكران له عنه ما يبعّده منه، و يخوّفانه من حمل الناس عليه، فلم يزالا كذلك حتّى قلبا رأيه فيه، و عمل على قتله، فاتّفق أنّه أكل هو و المأمون طعاما فاعتلّ منه الرضا (عليه السلام) و أظهر المأمون تمارضا.
فذكر محمّد بن علي بن حمزة بن منصور بن بشير عن أخيه عبد اللّه بن بشير قال: أمرني المأمون أن أطوّل أظفاري على العادة و لا أظهر لأحد ذلك، ثمّ استدعاني فأخرج لي شيئا يشبه التمر الهندي و قال لي: أعجن هذا بيديك جميعا، ففعلت، ثمّ قام و تركني و دخل على الرضا (عليه السلام) فقال: ما خبرك؟
قال له:
أرجو أن أكون صالحا، قال له:
كشف الغمة في معرفة الأئمة