لقبه الرضا، و الصابر، و الرضي، و الوفي.
و نقلت من عيون أخبار الرضا (عليه السلام) تصنيف الشيخ عماد الدين أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي جزاه اللّه خيرا عن ياسر الخادم قال: سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) يقول: من شبّه اللّه بخلقه فهو مشرك، و من نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر.
و عنه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال اللّه تعالى: ما آمن بي من فسّر كلامي برأيه، و ما عرفني من شبّهني بخلقي، و ما على ديني من استعمل القياس في ديني.
و عن الفضل بن شاذان قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول في دعائه: سبحان من خلق الخلق بقدرته، و أتقن ما صنع بحكمته، و وضع كلّ شيء منه موضعه بعلمه، سبحان من يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور، و ليس كمثله شيء و هو السميع البصير.
و عنه (عليه السلام) و قد سئل عن قوله تعالى: وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى لا يوصف في الشرك كما يوصف خلقه، و لكنّه متى علم أنّهم لا يرجعون عن الكفر و الضلال منعهم المعاونة و اللطف، و خلّى بينهم و بين اختيارهم.
و عنه عن آبائه (عليهم السلام) قال: من زعم أنّ اللّه يجبر عباده على المعاصي أو يكلّفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته، و لا تقبلوا شهادته، و لا تصلّوا وراءه، و لا تعطوه من الزكاة شيئا.
و عن إبراهيم بن محمود قال: قلت للرضا (عليه السلام): يا بن رسول اللّه ما تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى ينزل كلّ ليلة إلى السماء الدنيا؟
فقال (عليه السلام):
لعن اللّه المحرّفين للكلم عن مواضعه، و اللّه ما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كذلك إنّما قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه تعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كلّ ليلة في الثلث الأخير و ليلة الجمعة في أوّل الليل، فيأمره فينادي: هل من سائل فأعطيه؟
كشف الغمة في معرفة الأئمة