قال:
يعني من ارتضى اللّه دينه.
و عن جماعة عنه عن آبائه (عليهم السلام) قال: دخل رجل من أهل العراق على أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: أخبرنا عن خروجنا إلى أهل الشام أ بقضاء من اللّه و قدره؟
فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام):
أجل يا شيخ، فو اللّه ما علوتم تلعة و لا هبطتم بطن واد إلّا ____________ قول: كذلك اللّه ربّي مرّتين بعد قراءة سورة التوحيد إنّما هو من باب السنّة في قراءتها كما في ساير الروايات لا أنّه جزء السورة على قراءة الإمام كما يتوهّم.
الأنبياء: 28.
التلعة: ما علا من الأرض.
809 بقضاء من اللّه و قدره، فقال الشيخ: عند اللّه أحتسب عنائي يا أمير المؤمنين، فقال: مهلا يا شيخ لعلّك تظنّ قضاء حتما و قدرا لازما، لو كان كذلك لبطل الثواب و العقاب و الأمر و النهي و الزجر، و لسقط معنى الوعد و الوعيد، و لم يكن على المسيء لائمة و لا للمحسن محمدة، و لكان المحسن أولى باللائمة من المذنب، و المذنب أولى بالإحسان من المحسن، تلك مقالة عبدة الأوثان و خصماء الرحمن، و قدرية هذه الامّة و مجوسها، يا شيخ إنّ اللّه عزّ و جلّ كلّف تخييرا و نهى تحذيرا، و أعطى على القليل كثيرا، و لم يعص مغلوبا و لم يطع مكرها، و لم يخلق السماوات و الأرض و ما بينهما باطلا ذلك ظنّ الذين كفروا فويل للذين كفروا من النّار.
____________ الظاهر سقط جملة من هنا و هي كما في رواية الكليني بعد قوله «عند اللّه أحتسب عنائي» هكذا: «فقال له: مه يا شيخ فو اللّه لقد عظّم اللّه الأجر في مسيركم و أنتم سائرون، و في مقامكم و أنتم مقيمون، و في منصرفكم و أنتم منصرفون، و لم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين و لا إليه مضطرين، فقال له الشيخ: و كيف لم نكن في شيء من حالاتنا مكرهين و لا إليه مضطرين و كان بالقضاء و القدر مسيرنا و منقلبنا و منصرفنا؟
فقال له:
و تظن أنّه كان قضاء حتما اه».
و سيأتي معنى قوله «و عند اللّه أحتسب عنائي» في آخر الحديث.
كشف الغمة في معرفة الأئمة