الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

قال المجلسي رحمه اللّه في البحار:

قوله «عند اللّه أحتسب عنائي» أي لما لم نكن مستحقين للأجر لكوننا مجبورين فأحتسب أجر مشقتي عند اللّه لعلّه يثيبني بلطفه و يحتمل أن يكون استفهاما على سبيل الإنكار، و قال الجزري: الاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد و إنّما قيل لمن ينوي بعلمه وجه اللّه: احتسبه لأنّ له حينئذ أن يعتد عمله، و الاحتساب في الأعمال الصالحات، و عند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر و تحصيله بالتسليم و الصبر، أو باستعمال أنواع البر و القيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها.

(انتهى) و قال الأستاذ العلامة الطباطبائي دامت بركاته في تفسيره الميزان ج 1 بعد ذكر الحديث: كان القول بالقضاء و القدر في الصدر الأول مساوقا لارتفاع الحسن و القبح و الجزاء بالاستحقاق و لذلك لمّا سمع الشيخ منه (عليه السلام) كون المسير بقضاء و قدر قال و هو في مقام التأثر و اليأس: عند اللّه أحتسب عنائي أي إنّ مسيري و إرادتي فاقدة الجدوى من حيث تعلق الإرادة الإلهية بها فلم يبق لي إلّا العناء و التعب من الفعل فأحتسبه عند ربّي فهو الذي أتعبني بذلك، فأجاب عنه الإمام (عليه السلام) بقوله: «لو كان كذلك لبطل الثواب و العقاب اه» و هو أخذ بالأصول العقلائيّة التي أساس التشريع مبني عليها، و استدلّ في آخر كلامه (عليه السلام) بقوله: «و لم يخلق السماوات و الأرض و ما بينهما باطلا اه» و ذلك لأنّ صحّة الإرادة الجزافية التي هي من لوازم ارتفاع الاختيار يوجب إمكان تحقق الفعل من غير غاية و غرض و هو يوجب إمكان ارتفاع الغاية عن الخلقة و الإيجاد و هذا الإمكان يساوق الوجود فلا غاية على هذا التقدير للخلقة و الإيجاد، و ذلك خلق السماوات و الأرض و ما بينهما باطلا، و فيه بطلان المعاد و فيه كلّ محذور، و قوله: و لم يعص مغلوبا

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.