و سأله رجل و هو في الطواف أخبرني عن الجواد؟
فقال:
إنّ لكلامك وجهين: ____________ و لم يطع مكروها اه كأنّ المراد لم يعص و الحال أنّ عاصيه مغلوب بالجبر و لم يطع و الحال أنّه طوعه مكروه للمطيع، و له دامت بركاته بيان آخر في معنى الحديث ذكره في ذيل الحديث في الكافي راجع ج 1 ط طهران من ذلك الكتاب.
811 فإن كنت تسأل عن المخلوق فإنّ الجواد هو الذي يؤدّي ما افترض اللّه عليه، و البخيل من بخل بما افترض اللّه عليه، و إن تكن تعني الخالق فهو الجواد إن أعطى و هو الجواد إن منع؛ إن أعطى عبدا أعطاه ما ليس له، و إن منع ما ليس له.
و عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: من قال بالجبر، فلا تعطوه من الزكاة شيئا و لا تقبلوا له شهادة، فإنّ اللّه تبارك و تعالى لا يكلّف نفسا إلّا وسعها، و لا يحملها فوق طاقتها، و لا تكسب كلّ نفس إلّا عليها، و لا تزر وازرة وزر أخرى.
و قال (عليه السلام) و قد ذكر عنده الجبر و التفويض، فقال: أ لا أعطيكم في هذه أصلا لا تختلفون فيه و لا يخاصمكم عليه أحد إلّا كسرتموه؟
قلنا:
إن رأيت ذلك، فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ لم يطع بإكراه، و لم يعص بغلبة، و لم يهمل العباد في ملكه، و هو المالك لما ملّكهم، و القادر على ما أقدرهم عليه، فإن ائتمر العباد بالطاعة لم يكن اللّه عنها صادّا، و لا منها مانعا، و إن ائتمروا بمعصيته فشاء أن يحول بينهم و بين ذلك فعل، فإن لم يحل و فعلوه فليس هو الذي أدخلهم فيها، ثمّ قال (عليه السلام): من يضبط حدود هذا الكلام فقد خصم من خالفه.
كشف الغمة في معرفة الأئمة