الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

قلت:

فوائد هذا الكتاب كثيرة، و عيون أخباره غزيرة، و حاله يقتضي إثبات كلّ ما فيه، فكلّه فوائد و كلّه صلات و عوايد، و لكن كتابي هذا لا يحتمل الإكثار، و هو مبني على الإيجاز و الاختصار، لأنّ مناقبهم (عليهم السلام) لا يأتي الحصر عليها، و لا تقوم العبارة بتأدية بعضها و الإشارة إليها.

و قال ابن بابويه رحمه اللّه تعالى: قيل لأبي جعفر محمّد بن علي بن موسى (عليهم السلام): إنّ قوما من مخالفيكم يزعمون أنّ أباك (عليه السلام) إنّما سمّاه المأمون الرضا لما رضيه لولاية العهد؟

فقال (عليه السلام) كذبوا و اللّه و فجروا، بل اللّه تبارك و تعالى سمّاه الرضا، لأنّه كان رضى للّه عزّ و جلّ في سمائه، و رضى لرسوله و الأئمّة من بعده صلوات اللّه عليهم في أرضه، قال: فقلت: أ لم يكن كلّ واحد من آبائك الماضين (عليهم السلام) رضى للّه عزّ و جلّ و لرسوله و الأئمّة من بعده (عليهم السلام

فقال:

بلى، قلت: فلم سمّي أبوك من بينهم الرضا؟

قال:

لأنّه رضى به المخالفون من أعدائه، كما رضى به الموافقون من أوليائه و لم يكن ذلك لأحد من آبائه (عليهم السلام)، فلذلك سمّي من بينهم الرضا (عليه السلام).

817 و عن سليمان بن جعفر المروزي قال: كان موسى بن جعفر (عليهما السلام) سمّى ولده عليّا (عليه السلام) الرضا فكان يقول: ادعو لي ولدي الرضا، و قلت لولدي الرضا، و قال لي ولدي الرضا، و إذا خاطبه قال: يا أبا الحسن.

قلت:

الاعتماد على ما قاله الجواد (عليه السلام)، من أنّ المأمون لم يسمّه بذلك ابتداء، فأمّا ما رواه سليمان المروزي فإنّ الكاظم موسى (عليه السلام) يكون قد عرف أنّه يسعى بذلك فسمّاه بما سوف يسمّى به فيما بعد، فيكون ذلك من دلائله (عليه السلام) و من نصوصه فيه (عليه السلام).

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.