و عن علي بن يقطين قال: كنت عند أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) و عنده علي ابنه (عليه السلام)، فقال: يا علي هذا ابني سيّد ولدي و قد نحلته كنيتي، فضرب هشام بن سالم يده على جبهته و قال: إنّا للّه، نعى و اللّه إليك نفسه.
و عن علي بن يقطين قال: كنت عند العبد الصالح موسى بن جعفر (عليهما السلام) فدخل عليه ابنه الرضا (عليه السلام) و قال مثله، فقال له هشام: و يحك كيف قال؟
فقال:
سمعت منه كما قلت لك، قال هشام: أخبرك أنّ الأمر فيه من بعده.
و عن نعيم بن قابوس قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): عليّ ابني أكبر ولدي و أسمعهم 819 لقولي، و أطوعهم لأمري، ينظر في كتاب الجفر و الجامعة و لا ينظر فيهما إلّا نبي أو وصي نبي.
و عدّد نصوصا كثيرة عن أبيه (عليهما السلام) و قد كان يكفيني هذا الكتاب فيما أريده من أخبار الرضا (عليه السلام) و يغنيني عمّا سواه، و لكنّي اتّبعت عادتي في النقل من كتب متعدّدة و عن رواة مختلفة ليكون أدعى إلى قبوله، و هذا كتاب عيون أخبار الرضا (عليه السلام) قد اشتمل على فرائد و أوايد أحسن من العقود القلائد، في لبات الخرائد، فمن أراد أن يسرح طرفه في رياضه، و يروى ظمأه من نمير حياضه، و يعجب من غرائبه و فنونه و حدائقه و عيونه فقد دللته عليه و أهديت عقيلته إليه فما عليه مزيد في معناه، و قد أجاد ما شاء جامعه رحمه اللّه.
و قال صاحب كتاب الدلائل عن جعفر بن محمّد بن يونس قال: كتب رجل إلى الرضا (عليه السلام) يسأله مسائل، و أراد أن يسأله عن الثوب الملحم يلبسه المحرم و عن سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فنسي ذلك و تلهّف عليه، فجاء جواب المسائل و فيه: لا بأس بالإحرام في الثوب الملحم و اعلم أنّ سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل، يدور مع كلّ عالم حيث دار.
كشف الغمة في معرفة الأئمة