قلت:
سألني ذلك، قال: فردّ عليّ الجارية و خذ الثمن.
و عن الحسن بن أبي الحسن قال: اشتكى عمّي محمّد بن جعفر شكاة شديدة حتّى خفنا عليه الموت، فدخل عليه أبو الحسن الرضا (عليه السلام) و نحن حوله نبكي من بنيه، و إخوتي و عمّي إسحاق عند رأسه يبكي و هو في حالة شديدة، فجاء فجلس في ناحية ينظر إلينا، فلمّا خرج تبعته فقلت له: جعلت فداك دخلت على عمّك و هو في هذا الحال و نحن نبكي و إسحاق عمّك يبكي فلم يكن منك شيء، فقال لي: أ رأيت هذا الذي يبكي عند رأسه سوف يبرأ هذا من مرضه و يقوم و يموت هذا الذي يبكي عليه، فقام محمّد بن جعفر من وجعه و اشتكى إسحاق و مات و بكى عليه محمّد.
و لمّا خرج محمّد بن جعفر بمكة و دعا لنفسه و يسمّى بأمير المؤمنين و بويع له بالخلافة و دخل عليه أبو الحسن الرضا (عليه السلام) فقال: يا عم لا تكذب أباك و أخاك، فإنّ هذا الأمر لا يتم.
قال الراوي:
فخرج و خرجت معه إلى المدينة فلم يلبث إلّا قليلا حتّى قدم الجلودى، فلقيه فهزمه و استأمن إليه محمّد بن جعفر، فلبس السواد و صعد المنبر فخلع نفسه و أكذب مقالته، و قال: إنّ هذا الأمر للمأمون و ليس لي فيه حقّ ثمّ خرج إلى خراسان فمات بمرو.
____________ الجيش خ ل.
قصة خروج محمّد بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) بمكة و دعائه الناس و ما آل إليه أمره طويلة ذكرها الطبري في تاريخه ج 7 و ابن الأثير في الكامل ج 6 و لا بدّ لتوضيح بعض مواضع الحديث و الإشارة إليها و ملخّص القصة أنّه اجتمع عدة من الطالبيين في سنة
كشف الغمة في معرفة الأئمة