و عن الحسن بن علي الوشاء عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال لي ابتداء: إنّ أبي كان عندي البارحة، قلت: أبوك؟
قال:
أبي، قلت: أبوك؟
قال:
أبي في المنام، إنّ جعفرا كان يجيء إلى أبي فيقول: يا بني افعل كذا يا بني افعل كذا، يا بني افعل كذا، قال: فدخلت عليه بعد ذلك فقال: يا حسن إنّ منامنا و يقظتنا واحد.
و عن علي بن محمّد القاشاني قال: أخبرني بعض أصحابنا أنّه حمل إلى الرضا (عليه السلام) مالا له خطر، فلم أره سرّ به، فاغتممت لذلك و قلت في نفسي: قد حملت مثل هذا المال و ما سرّ به، فقال: يا غلام الطست و الماء، و قعد على كرسي و قال بيده ____________ أي أشار.
823 للغلام صب عليّ الماء، فجعل يسيل من بين أصابعه في الطست ذهب، ثمّ التفت إليّ و قال: من كان هكذا لا يبالي بالذي حمل إليه.
و عن محمّد بن الفضل قال: لمّا كان في السنة التي بطش هارون بالبرامكة و قتل جعفر بن يحيى، و حبس يحيى بن خالد، و نزل بهم ما نزل، كان أبو الحسن واقفا بعرفة يدعو ثمّ طأطأ رأسه فسئل عن ذلك، فقال: إنّي كنت أدعو اللّه على البرامكة قد فعلوا بأبي ما فعلوا فاستجاب اللّه لي فيهم اليوم، فلمّا انصرف لم يلبث إلّا يسيرا حتّى بطش بجعفر و حبس يحيى و تغيّرت حالهم.
و عن موسى بن عمران قال: رأيت علي بن موسى (عليهما السلام) في مسجد المدينة و هارون يخطب، فقال: تروني و إيّاه ندفن في بيت واحد.
و قال هشام العباسي: طلبت بمكة ثوبين سعديين أهديهما لأبي فلم أصب بمكة منهما شيئا على ما أردت، فمررت بالمدينة بمنصرفي فدخلت على أبي الحسن (عليه السلام) فلمّا ودّعته و أردت الخروج دعا بثوبين سعديين على عمل الوشى الذي كنت طلبت، فدفعهما إليّ و قال: أقطعهما لأبيك.
كشف الغمة في معرفة الأئمة