امتنع عنده رجل من غسل اليد قبل الطعام، فقال: اغسلها فالغسلة الاولى لنا، و أمّا الثانية فلك، فإن شئت فاتركها.
أدخل رجل إلى المأمون أراد ضرب رقبته و الرضا (عليه السلام) حاضر، فقال المأمون: ما تقول فيه يا أبا الحسن؟
فقال:
أقول: إنّ اللّه لا يزيدك بحسن العفو إلّا عزّا، فعفا عنه.
حدّث أبو الصلت قال: كنت مع علي بن موسى الرضا، (عليهما السلام) و قد دخل نيسابور و هو راكب بغلة شهباء فغدا في طلبه علماء البلد أحمد بن حرب و ياسين بن النضر و يحيى بن يحيى و عدّة من أهل العلم، فتعلّقوا بلجامه في المربعة فقالوا: بحقّ آبائك الطاهرين حدّثنا بحديث سمعته من أبيك، قال: حدّثني أبي العدل الصالح موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي الصادق جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي باقر علم الأنبياء محمّد بن علي، قال: حدّثني أبي سيّد العابدين علي بن الحسين قال: حدّثني أبي سيّد شباب أهل الجنّة الحسين بن علي، قال: سمعت أبي سيّد العرب علي بن أبي طالب، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: الإيمان معرفة بالقلب، و إقرار باللسان، و عمل بالأركان.
قال:
و قال أحمد بن حنبل: لو قرأت هذه الإسناد على مجنون لبرأ من جنونه.
____________ غافر: 84.
و في المنقول عن أمالي الشيخ «فلمّا صار إلى المربعة» و كأنّه اسم موضع بنيشابور.
827 و روى عن عبد الرحمن بن أبي حاتم مثل ذلك يحكيه عن أبيه و إنّه قرأه على مصروع فأفاق.
قال الفقير إلى اللّه تعالى جامع هذا الكتاب أثابه اللّه تعالى: نقلت من كتاب لم يحضرني اسمه الآن ما صورته: حدّث المولى السعيد إمام الدنيا عماد الدين محمّد بن أبي سعد بن عبد الكريم الوزّان في محرم سنة ست و تسعين و خمسمائة قال: أورد صاحب كتاب تاريخ نيسابور في كتابه أنّ علي بن موسى الرضا (عليه السلام) لمّا دخل إلى نيسابور في السفرة التي فاز بها بفضيلة الشهادة، كان في مهد على بغلة شهباء، عليها مركب من فضّة خالصة، فعرض له في السوق الإمامان الحافظان للأحاديث النبوية أبو زرعة و محمّد بن أسلم الطوسي رحمهما اللّه، فقالا: أيّها السيّد بن السادة، أيّها الإمام و ابن الأئمّة، أيّها السلالة الطاهرة الرضيّة، أيّها الخلاصة الزاكية النبويّة، بحقّ آبائك الأطهرين و أسلافك الأكرمين إلّا ما أريتنا وجهك المبارك الميمون و رويت لنا حديثا عن آبائك عن جدّك نذكرك به.
كشف الغمة في معرفة الأئمة