الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و من تذكرة ابن حمدون قال علي بن موسى بن جعفر (عليه السلام): من رضي من اللّه عزّ و جلّ بالقليل من الرزق رضي اللّه منه بالقليل من العمل.

و قال: لا يعدم المرء دائرة السوء مع نكث الصفقة، و لا يعدم تعجيل العقوبة مع إدراع البغي.

و قال: الناس ضربان: بالغ لا يكتفي و طالب لا يجد.

و كان زيد بن موسى بن جعفر خرج بالبصرة و دعا إلى نفسه و أحرق دورا و عاث ثمّ ظفر به و حمل إلى المأمون، قال زيد: لمّا دخلت إلى المأمون نظر إليّ ثمّ قال: اذهبوا به إلى أخيه أبي الحسن علي بن موسى الرضا، فتركني بين يديه ساعة واقفا، ثمّ قال: يا زيد سوأة لك ما أنت قائل لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا سفكت الدماء و أخفت السبيل، و أخذت المال من غير حلّه؟

لعلّه غرّك حديث حمقى أهل الكوفة: إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّمها اللّه و ذريّتها على النّار، إنّ هذا لمن ____________ الأعراف: 32.

العيث: الفساد.

830 خرج من بطنها و الحسن و الحسين فقط، و اللّه ما نالوا ذلك إلّا بطاعة اللّه فلئن أردت أن تنال بمعصية اللّه ما نالوا بطاعته إنّك إذا لأكرم على اللّه منهم.

قلت:

ظفر المأمون بزيد و إنفاذه إيّاه إلى أخيه و ظفره قبل هذا بمحمّد بن جعفر و عفوه عنه، و قد خرجا و ادّعيا الخلافة و فعلا ما فعلا من العبث في بلاده، يقوى حجّة من ادّعى أنّ المأمون لم يغدر به (عليه السلام)، و لا ركب منه ما اتّهم به، فإنّ محمّدا و زيدا لا يقاربان الرضا (عليه السلام) في منزلته من اللّه سبحانه و تعالى، و لا من المأمون و لم يكن له ذنب يقارب ذنوبهما، بل لم يكن له ذنب أصلا فما وجه العفو هناك و الفتك هنا و اللّه أعلم.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.