و وقع إليّ حيث انتهيت إلى هنا كتاب الطبرسي «إعلام الورى» و قد كانت لي نسخة فشذّت قال: الباب السابع: في ذكر الإمام المرتضى أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) و هو ستّة فصول: الفصل الأوّل في تاريخ مولده و مبلغ سنّه و وقت وفاته (عليه السلام): ولد بالمدينة سنة ثمان و أربعين و مائة من الهجرة، و يقال: إنّه ولد لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة يوم الجمعة سنة ثلاث و خمسين و مائة بعد وفاة أبي عبد اللّه (عليه السلام) بخمس سنين، رواه الشيخ أبو جعفر ابن بابويه، و قيل: يوم الخميس، و أمّه أم ولد يقال لها أم البنين و اسمها نجمة، و يقال سكن النوبية و يقال تكتم.
و روى الصولي عن عون بن محمّد قال: سمعت علي بن ميثم قال: اشترت حميدة المصفاة، و هي أم أبي الحسن موسى، و كانت من أشراف العجم جارية مولدة و اسمها تكتم، و كانت من أفضل النساء في عقلها و دينها و إعظامها لمولاتها حميدة حتّى أنّها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالا لها، فقالت لابنها موسى: يا بني إنّ تكتم جارية ما رأيت جارية قط أفضل منها، و لست أشك أنّ اللّه سيظهر نسلها إن كان لها نسل، و قد وهبتها لك فاستوص بها خيرا.
و ممّا يدلّ على أنّ اسمها تكتم قول الشاعر يمدح الرضا (عليه السلام): ألا إنّ خير الناس نفسا و والدا * * * و رهطا و أجدادا عليّ المعظّم أتتنا به للعلم و الحلم ثامنا * * * إماما يؤدّي حجّة اللّه تكتم و في رواية أخرى عن علي بن ميثم عن أبيه قال: إنّ حميدة أم موسى بن جعفر (عليهما السلام) لمّا اشترت نجمة رأت في المنام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول لها: يا حميدة هبي
كشف الغمة في معرفة الأئمة