نجمة لابنك موسى، فإنّه سيلد منها خير أهل الأرض، فوهبتها له، فلمّا ولدت له الرضا سمّاها الطاهرة.
و قبض (عليه السلام) في طوس بخراسان في قرية يقال لها سناباذ في آخر صفر و قيل: إنّه توفي (عليه السلام) في شهر رمضان بسبع بقين منه يوم الجمعة من سنة ثلاث و مائتين، و له يومئذ خمس و خمسون سنة، و كانت مدّة إمامته و خلافته لأبيه عشرين سنة، و كانت في أيّام إمامته بقيّة ملك الرشيد، و ملك محمّد الأمين بعده ثلاث سنين و خمسة و عشرين يوما، ثمّ خلع الأمين و أجلس عمّه إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة أربعة عشر يوما، ثمّ خرج محمّد ثانية و بويع له و بقي (بعد ذلك) سنة و سبعة أشهر، و قتله طاهر بن الحسين، ثمّ ملك المأمون عبد اللّه بن هارون بعده عشرين سنة، و استشهد (عليه السلام) في أيّام ملكه، و إنّما سمّي الرضا لأنّه كان رضى للّه عزّ و جلّ في سمائه، و رضى لرسوله، و رضى للأئمّة بعده في أرضه، و قيل: لأنّه رضى به المخالف و الموافق.
و ذكر في الفصل الثاني النصوص الدالة على إمامته و قد تقدّمت أو بعضها فيما ذكرته من أخباره و كلّها نصوص من أبيه عليه دون أولاده.
[خصائصه و مناقبه و أخلاقه ع] ثمّ ذكر في الفصل الثالث في ذكر دلالاته و معجزاته (عليه السلام) قال: و قد نقلت الرواة من العامة و الخاصة كثيرا من دلالاته و آياته في حياته و بعد وفاته.
فمنها: ما حدّث به علي بن أحمد بن الوشاء الكوفي قال: خرجت من الكوفة إلى خراسان فقالت لي ابنتي: يا أبة خذ هذه الحلّة فبعها و اشتر لي بثمنها فيروزجا، قال:
كشف الغمة في معرفة الأئمة