شفيت و لم أترك لنفسي غصّة * * * و روّيت منهم منصلي و قناتي فإنّي من الرحمن أرجو بحبّهم * * * حياة لدى الفردوس غير تبات عسى اللّه أن يرتاح للخلق أنّه * * * إلى كلّ قوم دائم اللحظات فإن قلت عرفا أنكروه بمنكر * * * و غطّوا على التحقيق بالشبهات تقاصر نفسي دائما عن جدالهم * * * كفاني ما ألقى من العبرات أحاول نقل الصم عن مستقرّها * * * و أسماء أحجار من الصلدات فحسبي منهم أن أبوء بغصة * * * تردّد في صدري و في لهواتي فمن عارف لم ينتفع و معاند * * * تميل به الأهواء للشهوات كأنّك بالأضلاع قد ضاق ذرعها * * * لمّا حملت من شدّة الزفرات ____________ الربة: صاحبة الشيء يقال: هند ربه المال.
و الحجلات: جمع الحجلة.
فلان آمن في سربه أي في نفسه و حرمه و عياله.
أي إذا قتل منهم أحد لم يقدروا على القصاص و أخذ الدية بل احتاج السؤال منهم و لم يقدروا على إظهار الجناية.
و في إعلام الورى و هامش بعض النسخ: «فلمّا بلغ إلى قوله: إذا و تروا...
اه جعل الرضا (عليه السلام) يقلّب كفّيه و يقول: أجل و اللّه منقبضات».
سيأتي كلام الإمام (عليه السلام) لدعبل حين بلغ إلى هذين البيتين.
المنصل: السيف.
844 فقال دعبل: يا بن رسول اللّه لمن هذا لقبر بطوس؟
فقال (عليه السلام):
قبري، و لا تنقضي الأيّام و السنون حتّى تصير طوس مختلف شيعتي، فمن زارني في غربتي كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا له، و نهض الرضا (عليه السلام) و قال: لا تبرح، و أنفذ إليه صرّة فيها مائة دينار، فردّها و قال: ما لهذا جئت، و طلب شيئا من ثيابه، فأعطاه جبّة من خز و الصرّة، و قال للخادم: قل له: خذها فإنّك ستحتاج إليها و لا تعاودني، فأخذها و سار من مرو في قافلة فوقع عليهم اللصوص و أخذوهم و جعلوا يقسمون ما أخذوا من أموالهم، فتمثّل رجل منهم بقوله: «أرى فيئهم في غيرهم متقسّما»، البيت، فقال دعبل:
كشف الغمة في معرفة الأئمة