الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

قلت:

ما أعجب هذا التأويل و لو جعل ذلك دليلا على ما جرى من زوال ملكهم كان أغرب.

ثمّ قال: يا أبا الصلت علّمني الكلام الذي تكلّمت به، قلت: و اللّه لقد أنسيته من ساعتي و قد كنت صدقت، فأمر بحبسي و ضاق عليّ الحبس و سألت اللّه أن يفرّج عنّي 848 بحقّ محمّد و آله، فلم أستتمّ الدعاء حتّى دخل عليّ محمّد بن علي (عليهما السلام)، و قال لي: ضاق صدرك يا أبا الصلت؟

فقلت:

إي و اللّه، قال: فقم و اخرج، ثمّ ضرب بيده إلى القيود التي كانت عليّ، ففكّها و اخذ بيدي و أخرجني من الدار و الحرسة و الغلمة يرونني فلم يستطيعوا أن يكلّموني و خرجت من باب الدار، ثمّ قال: امض في ودائع اللّه فإنّك لن تصل إليه و لا يصل إليك أبدا، قال أبو الصلت: فلم ألتق بالمأمون حتّى هذا الوقت.

و روي عن إبراهيم بن العباس قال: كانت البيعة للرضا (عليه السلام) لخمس خلون من شهر رمضان سنة إحدى و مائتين، و زوجة ابنته أم حبيب في أوّل سنة اثنتين و مائتين، و توفي سنة ثلاث و مائتين، و المأمون متوجّه إلى العراق.

و في رواية هرثمة بن أعين عن الرضا (عليه السلام) في حديث طويل أنّه قال: يا هرثمة هذا أوان رحيلي إلى اللّه عزّ و جلّ و لحوقي بجدّي و آبائي (عليهم السلام) و قد بلغ الكتاب أجله، فقد عزم هذا الطاغي على سمّي في عنب و رمّان مفتوت مفروك، فأمّا العنب فإنّه يغمس السلك في السم و يجذبه بالخيط في العنب، و أمّا الرمّان فيطرح السم في كفّ بعض غلمانه، و يفرك الرمان به ليلطخ الحب بذلك السم، و أنّه سيدعوني في اليوم المقبل و يقرب إليّ الرمان و العنب، و يسألني أن آكلهما فآكلهما ثمّ ينفذ الحكم، ثمّ ساق الحديث بطوله قريبا من حديث أبي الصلت الهروي في معناه و يزيد عليه بأشياء.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.