____________ و في هامش نسخة هكذا «كتب تحت قوله: الخلافة من بعده» بقلمه الشريف: بل جعلت فداك».
و في بعض النسخ «و ثبات الحجة».
ما بين المعقوفتين ليس في بعض النسخ و في هامش نسخة هكذا: «كتب عند تسميته بالرضا: رضى اللّه عنك و أرضاك و أحسن في الدارين جزاك».
و في أخرى هكذا: «كتب تحت ذكر اسمه (عليه السلام) بقلمه الشريف وصلتك رحم و جزيت خيرا».
و في ثالثة كتب بقلمه الشريف تحت الثناء عليه: أثنى اللّه عليك فأجمل و أجزل لديك الثواب فأكمل.
من التدبر في هذا الكلام و بعض ما مضى في العهد و يأتي في كتاب الإمام (عليه السلام) يظهر صحة ما عليه المحققون من نقلة الآثار من أنّ إقدام المأمون على هذا العمل إنّما هو لدفع سادات العلوي و أبي السرايا الذين أضاقوا عليه الأرض بما رحبت و إطفاء نائرة الفتن الحادثة و كان بناء امره على الحيلة و الخديعة، و لمّا استقرّ أمره أقدم على قتل الإمام و قتله بالسمّ كما مر.
852 صورة ما كان على ظهر العهد بخط الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الفعّال لما يشاء لا معقّب لحكمه و لا رادّ لقضائه يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور، و صلاته على نبيّه محمّد خاتم النبيّين و آله الطيّبين الطاهرين.
أقول و أنا علي بن موسى الرضا بن جعفر: إنّ أمير المؤمنين عضده اللّه بالسداد و وفّقه للرشاد، عرف من حقّنا ما جهله غيره، فوصل أرحاما قطعت، و أمن نفوسا فزعت، بل أحياها و قد تلفت، و أغناها إذ افتقرت، مبتغيا رضا ربّ العالمين، لا يريد جزاء من غيره، و سيجزي اللّه الشاكرين، و لا يضيع أجر المحسنين، و أنّه جعل إليّ عهده و الإمرة الكبرى إن بقيت بعده، فمن حلّ عقدة أمر اللّه بشدّها، و فصم عروة أحبّ اللّه إيثاقها فقد أباح حريمه، و أحلّ محرّمه، إذ كان بذلك زاريا على الإمام منتهكا حرمة الإسلام بذلك جرى السالف، فصبر عنه على الفلتات، و لم يعترض بعدها على الغرمات، خوفا من شتات الدين و اضطراب حبل المسلمين، و لقرب أمر الجاهليّة، و رصد فرصة تنتهز، و بائقة تبتدر، و قد جعلت اللّه على نفسي أن استرعاني أمر المسلمين و قلّدني خلافته العمل فيهم عامة و في بني العباس بن عبد المطّلب خاصة بطاعته و طاعة رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أن لا أسفك دما حراما، و لا أبيح فرجا و لا مالا إلّا ما سفكته حدود اللّه، و أباحته فرائضه، و أن أتخيّر الكفاة جهدي و طاقتي، و جعلت بذلك على نفسي عهدا مؤكّدا يسألني اللّه عنه، فإنّه عزّ و جلّ يقول: وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا و إن أحدثت أو غيّرت أو بدّلت كنت للغير مستحقّا، و للنكال متعرّضا و أعوذ باللّه من سخطه و إليه أرغب في التوفيق لطاعته، و الحول بيني و بين معصيته في عافية لي و للمسلمين.
كشف الغمة في معرفة الأئمة