[خطه (عليه السلام) جوابا عمّا كتبه إليه المأمون] قال الفقير إلى اللّه تعالى علي بن عيسى أثابه اللّه: و رأيت خطه (عليه السلام) في واسط سنة سبع و سبعين و ستمائة جوابا عمّا كتبه إليه المأمون.
بسم اللّه الرحمن الرحيم وصل كتاب أمير المؤمنين أطال اللّه بقاءه يذكر ما ثبت من الروايات، و رسم أن أكتب له ما صحّ عندي من حال هذه الشعرة الواحدة و الخشبة التي لرحى المد لفاطمة بنت محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليها و على أبيها و زوجها و بينها، فهذه الشعرة الواحدة ____________ و في هامش نسخة مصححة هكذا: «قال العبد الفقير إلى اللّه تعالى: الفضل بن يحيى الطيبي عفى اللّه عنه: قابلت المكتوب الذي كتبه الإمام علي بن موسى الرضا صلوات اللّه عليه و على آبائه الطاهرين بأصله الذي كتبه الإمام المذكور (عليه السلام) بيده الشريفة حرفا فحرفا و ألحقت ما فات منه و ذكرت أنّه من خطّه (عليه السلام) و ذلك في يوم الثلاثاء مستهل المحرم من سنة تسع و تسعين و ستمائة الهلالية بواسط و الحمد للّه على ذلك و له المنة- تمّت مقابلة مكتوب الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بخطه الشريف حرفا فحرفا بواسط في غرة المحرم سنة تسع و تسعين و ستمائة هجرية و الحمد للّه ربّ العالمين و صلاته على سيّدنا محمّد و آله الطيّبين الطاهرين» و قد نقله المجلسي رحمه اللّه عن بعض نسخ كشف الغمة في البحار فراجع.
854 شعرة من شعر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا شبهة و لا شك، و هذه الخشبة المد المذكورة لفاطمة (عليها السلام) لا ريب و لا شبهة، و أنا قد تفحّصت و تحدّبت و كتبت إليك فاقبل قولي فقد أعظم اللّه لك في هذا الفحص أجرا عظيما، و باللّه التوفيق، و كتب علي بن موسى بن جعفر (عليهما السلام) و على سنة إحدى و مأتين من هجرة صاحب التنزيل جدّي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
كشف الغمة في معرفة الأئمة