أتمنّى لو زرت مشهدك * * * العالي و قبلت ربعك المأنوسا و إذا عزّ أن أزورك يقظان * * * فزرني في النوم و اشف السيسا أنا عبد لكم مطيع إذا ما * * * كان غيري مطاوعا إبليسا قد تمسّكت منكم بولاء * * * ليس يلقى القشيب منه دريسا أ ترجى به النجاة إذا ما * * * خاف غيري في الحشر ضرّا و بؤسا فأراني و الوجه منّي طلق * * * و أرى أوجه الشناة عبوسا لا أقيس الأنام منكم بشسع * * * جلّ مقدار مجدكم أن أقيسا من عددنا من الورى كان مر * * * ءوسا و منكم من عد كان رئيسا فغدا العاملون مثل الذنابي * * * و غدوتم للعالمين رؤسا ____________ العنتريس: الناقة الغليظة الوثيقة.
القشيب: الجديد من الثوب و غيره.
و الدريس: الخلق.
857 ذكر الإمام التاسع أبي جعفر القانع محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم أجمعين [ولادته و نسبه و اسمه و عمره و مناقبه ع] قال الشيخ كمال الدين محمّد بن طلحة رحمه اللّه تعالى: الباب التاسع في ذكر أبي جعفر محمّد القانع بن علي الرضا بن موسى الكاظم (عليهم السلام)، هذا أبو جعفر محمّد الثاني فإنّه تقدّم في آبائه (عليهم السلام) أبو جعفر محمّد و هو الباقر بن علي (عليهما السلام)، فجاء هذا باسمه و كنيته و اسم أبيه، فعرف بأبي جعفر الثاني، فهو و إن كان صغير السن فهو كبير القدر، رفيع الذكر.
فأمّا ولادته ففي ليلة الجمعة تاسع عشر رمضان، سنة مائة و خمس و تسعين للهجرة، و قيل: عاشر رجب منها.
كشف الغمة في معرفة الأئمة