الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و أمّا نسبه أبا و أمّا؛ فأبوه أبو الحسن علي الرضا بن موسى الكاظم و قد تقدم ذلك مبسوطا، و أمّه أم ولد يقال لها سكينة المرسية و قيل الخيزران.

و أمّا اسمه فمحمّد، و أمّا كنيته فأبو جعفر بكنية جدّه محمّد الباقر، و له لقبان: القانع و المرتضى.

و أمّا مناقبه فما اتّسعت له حلبات مجالها، و لا امتدّت له أوقات آجالها، بل قضت عليه الأقدار الإلهيّة بقلّة بقائه في الدنيا بحكمها و أسجالها، فقلّ في الدنيا مقامه، و عجّل القدوم عليه لزيارة حمامه، فلم تطل بها مدّته، و لا امتدّت فيها أيّامه، غير أنّ اللّه جلّ و علا خصّه بمنقبة متألّفة في مطالع التعظيم، بارقة أنوارها، مرتفعة في معارج التفضيل، قيّمة أقدارها، بادية لأبصار ذوي البصائر، بيّنة منارها، هادية لعقول أهل المعرفة آية آثارها، و هي و إن كانت صورتها واحدة فمعانيها كثيرة، و صيغتها و إن كانت صغيرة فدلالتها كبيرة.

و هي أنّ هذا أبو جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام)، لمّا توفّي والده علي الرضا و قدم الخليفة المأمون إلى بغداد بعد وفاته لسنة، اتّفق أنّه خرج يوما إلى الصيد فاجتاز بطرف البلد في طريقه، و الصبيان يلعبون و محمّد واقف معهم و كان عمره يومئذ إحدى عشرة سنة فما حولها، فلمّا أقبل المأمون انصرف الصبيان هاربين و وقف أبو جعفر محمّد (عليه السلام) فلم يبرح مكانه، فقرب منه الخليفة فنظر إليه و كأنّ اللّه عزّ و علا قد ألقى عليه 858 مسحة من قبول، فوقف الخليفة و قال له: يا غلام ما منعك من الانصراف مع الصبيان؟

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.