أقول: إنّي رأيت في كتاب لم يحضرني الآن اسمه، و لعلّي أراه بعد هذا أنّ البزاة عادت و في أرجلها حيّات خضر، و أنّه سأل بعض الأئمّة (عليهم السلام) فقال قبل أن يفصح عن السؤال: إنّ بين السماء و الأرض حيات خضراء تصيدها بزاة شهب يمتحن بها أولاد الأنبياء، و ما هذا معناه و اللّه أعلم.
قال الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي رحمه اللّه: أبو جعفر محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) أمّه ريحانة و قيل الخيزران، ولد سنة خمس و تسعين و مائة، و يقال: ولد بالمدينة في شهر رمضان من سنة خمس و تسعين و مائة، و قبض ببغداد في آخر ذي الحجة سنة عشرين و مأتين، 859 و هو يومئذ ابن خمس و عشرين سنة، و أمّه أم ولد يقال لها خيزران، و كانت من أهل مارية القبطية، و قبره ببغداد في مقابر قريش في ظهر جدّه موسى (عليه السلام).
قال محمّد بن سعيد:
سنة ست و عشرين و مأتين فيها توفي محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد ببغداد، و كان قدمها فتوفي بها يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجة يعني سنة عشرين و مأتين، مولده سنة خمس و تسعين و مائة، فيكون عمره خمسا و عشرين سنة، قتل في زمن الواثق باللّه، قبره عند جدّه موسى بن جعفر و ركب هارون بن إسحاق فصلّى عليه عند منزله أوّل رحبة أسوار بن ميمون ناحية قنطرة البردان، و حمل و دفن في مقابر قريش، يلقّب بالجواد.
[بعض أخباره ع] حدّثنا أحمد بن علي بن ثابت قال: محمّد بن علي بن موسى أبو جعفر بن الرضا قدم من المدينة إلى بغداد وافدا على أبي إسحاق المعتصم و معه امرأته أم الفضل بنت المأمون، و توفي ببغداد و دفن في مقابر قريش عند قبر جدّه موسى بن جعفر، و دخلت امرأته أم الفضل إلى قصر المعتصم، فجعلت مع الحرم، و ذكر أخبارا رواها الجواد (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن علي (عليه السلام)، قال: بعثني النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى اليمن فقال لي و هو يوصيني: يا علي ما حار من استخار، و لا ندم من استشار، يا علي عليك بالدلجة فإنّ الأرض تطوى في الليل ما لا تطوى بالنهار، يا علي أغد باسم اللّه فإن اللّه بارك لأمّتي في بكورها، و قال (عليه السلام): من استفاد أخا في اللّه فقد استفاد بيتا في الجنّة.
كشف الغمة في معرفة الأئمة