و قال (عليه السلام): حسب المرء من كمال المروّة، و تركه ما لا يحمل به، و من حيائه أن لا يلقى أحدا بما يكره، و من عقله حسن رفقه، و من أدبه أن لا يترك ما لا بدّ له منه، و من عرفانه علمه بزمانه، و من ورعه غضّ بصره و عفّة بطنه، و من حسن خلقه كفّه أذاه، و من سخائه برّه بمن يجب حقّه عليه، و إخراجه حقّ اللّه من ماله، و من إسلامه تركه ما لا يعنيه، و تجنّبه الجدال و المراء في دينه، و من كرمه إيثاره على نفسه، و من صبره قلّة شكواه، و من عقله إنصافه من نفسه، و من حلمه تركه الغضب عند مخالفته، و من إنصافه قبوله لحقّ إذا بان له، و من نصحه نهيه عمّا لا يرضاه لنفسه، و من حفظه جوارك تركه توبيخك عند إساءتك مع علمه بعيوبك، و من رفقه تركه عذلك عند غضبك بحضرة من تكره، و من حسن صحبته لك إسقاطه عنك مئونة أذاك، و من صداقته كثرة موافقته و قلّة مخالفته، و من صلاحه شدّة خوفه من ذنوبه، و من شكره معرفة إحسان من أحسن إليه، و من تواضعه معرفته بقدره، و من حكمته علمه بنفسه، و من سلامته قلّة حفظه لعيوب غيره، و عنايته بإصلاح عيوبه.
و قال (عليه السلام): لن يستكمل العبد حقيقة الإيمان حتّى يؤثر دينه على شهوته، و لن يهلك حتّى يؤثر شهوته على دينه.
____________ العذل- محركة-: الملامة.
862 و قال (عليه السلام): الفضائل أربعة أجناس: أحدها الحكمة و قوامها في الفكرة، و الثاني العفّة و قوامها في الشهوة، و الثالث القوّة و قوامها في الغضب، و الرابع العدل و قوامه في اعتدال قوى النفس.
كشف الغمة في معرفة الأئمة