و قال (عليه السلام): اثنان عليلان أبدا: صحيح محتم و عليل مخلط، موت الإنسان بالذنوب أكثر من موته بالأجل، و حياته بالبر أكثر من حياته بالعمر.
و قال (عليه السلام): لا تعالجوا الأمر قبل بلوغه فتندموا، و لا يطولنّ عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم، و ارحموا ضعفاءكم و اطلبوا الرحمة من اللّه بالرحمة لهم.
(هذا آخر ما أردت نقله من كتاب الجنابذي رحمه اللّه تعالى) و قد نقل أشياء رايقة و فوائد فائقة و آدابا نافعة و فقرا ناصعة من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) ممّا رواه الإمام محمّد الجواد بن الإمام علي بن موسى الرضا عن آبائه عنه (عليهم السلام).
____________ الزخرف: 67.
864 و قال الشيخ المفيد رحمه اللّه تعالى: باب ذكر الإمام بعد أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) و تاريخ مولده و دلايل إمامته و طرف من أخباره و مدّة إمامته و مبلغ سنّه و ذكر وفاته و سببها و موضع قبره و عدد أولاده و مختصر من أخباره: و كان الإمام بعد الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) ابنه محمّد بن علي المرتضى بالنص عليه و الإشارة إليه و تكامل الفضل فيه، و كان مولده (عليه السلام) في شهر رمضان سنة خمس و تسعين و مائة، و قبض ببغداد في ذي القعدة سنة عشرين و مأتين و له يومئذ خمس و عشرون سنة، و كانت مدّة خلافته لأبيه و إمامته من بعده سبع عشرة سنة، و أمّه أم ولد يقال لها سبيكة النوبية.
[إثبات إمامته و النص عليه من أبيه ع] باب ذكر طرف من النص على أبي جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام) بالإمامة و الإشارة إليه بها من أبيه إليه (عليهما السلام)، فممّن روى النص عن أبي الحسن الرضا على ابنه أبي جعفر (عليهما السلام) بالإمامة علي بن جعفر بن محمّد بن الصادق، و صفوان بن يحيى، و معمر بن خلاد، و الحسين بن بشار، و ابن أبي نصر البزنطي، و الحسن بن الجهم، و أبو يحيى الصنعاني، و الخيراني، و يحيى بن حبيب الزيات في جماعة كثيرة يطول بذكرهم الكتاب.
كشف الغمة في معرفة الأئمة