قال:
كان علي بن جعفر بن محمّد يحدّث الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين فقال في حديثه: لقد نصر اللّه أبا الحسن الرضا لمّا بغى عليه إخوته و عمومته و ذكر حديثا طويلا حتّى انتهى إلى قوله: فقمت و قبضت على يد أبي جعفر محمّد بن علي الرضا، و قلت له: أشهد أنّك إمام عند اللّه، فبكى الرضا (عليه السلام) و قال: يا عم أ لم تسمع أبي و هو يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): بأبي ابن خيرة الإماء النوبية الطيبة، يكون من ولده الطريد الشريد الموتور بأبيه و جدّه صاحب الغيبة فيقال: مات أو هلك و أيّ واد سلك؟
فقلت:
صدقت جعلت فداك.
و عن صفوان بن يحيى قال: قلت للرضا (عليه السلام): قد كنّا نسألك قبل أن يهب اللّه لك أبا جعفر فكنت تقول: يهب اللّه لي غلاما، و قد و هبك اللّه و أقرّ عيوننا فلا أرانا اللّه يومك، فإن كان كون فإلى من؟
فأشار بيده إلى ابي جعفر و هو قائم بين يديه، فقلت له: جعلت فداك و هذا ابن ثلاث سنين؟
قال:
و ما يضرّه من ذلك و قد قام عيسى بالحجّة و هو ابن أقل من ثلاث سنين؟!
و عن معمّر بن خلاد قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول:- و قد ذكر شيئا- فقال: و ما 865 حاجتكم إلى ذلك هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي و صيّرته مكاني، و قال: إنّا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القذة بالقذة.
و كتب ابن قياما الواسطي إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) كتابا يقول فيه: كيف تكون إماما و ليس لك ولد؟
فأجابه أبو الحسن (عليه السلام):
و ما علمك أن لا يكون لي ولد؟
كشف الغمة في معرفة الأئمة