الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
كشف الغمة في معرفة الأئمة

فخرجوا من عنده و أجمع رأيهم على مسألة يحيى بن أكثم و هو يومئذ قاضي الزمان، على أن يسأله مسألة لا يعرف الجواب عنها، و وعدوه بأموال نفيسة على ذلك، و عادوا إلى المأمون فسألوه أن يختار لهم يوما للاجتماع، فأجابهم إلى ذلك و اجتمعوا في اليوم الذي اتّفقوا عليه، و حضر معهم يحيى بن أكثم، و أمر المأمون أن يفرش لأبي جعفر دست و يجعل له فيه مسورتان، ففعل ذلك، و خرج أبو جعفر (عليه السلام) يومئذ و هو ابن تسع سنين و أشهر، فجلس بين المسورتين، و جلس يحيى بن أكثم بين يديه، و قام الناس في مراتبهم، و المأمون جالس في دست متّصل بدست أبي جعفر (عليه السلام)، فقال يحيى بن أكثم للمأمون: أ تأذن لي يا أمير المؤمنين أن أسأل أبا جعفر؟

فقال له المأمون:

استأذنه في ذلك، فأقبل عليه يحيى بن أكثم، فقال: تأذن لي جعلت فداك في مسألة؟

فقال له أبو جعفر (عليه السلام):

سل إن شئت.

____________ و هذا الكلام يؤيّد ما ذهب إليه المؤلف رحمه اللّه من أنّ الرضا (عليه السلام) مات حتف أنفه و ما قتله المأمون بالسم و قد مرّ كلامه رحمه اللّه في ذلك تفصيلا فراجع.

أي أعجبك هيئته و سيرته.

الدست: الوسادة.

المسورة: متّكأ من جلد.

868 قال يحيى: ما تقول جعلت فداك في محرم قتل صيدا؟

فقال له أبو جعفر (عليه السلام

قتله في حلّ أو حرم؟

عالما كان المحرم أم جاهلا؟

قتله عمدا أو خطأ؟

حرّا كان المحرم أم عبدا؟

صغيرا كان أو كبيرا؟

مبتديا كان بالقتل أو معيدا؟

من ذوات الطير كان الصيد أو من غيرها؟

من صغار الصيد كان أو من كباره؟

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.