قال أبو هاشم:
و دخلت معه يوما بستانا فقلت له: جعلت فداك إنّي مولع بأكل الطين فادع اللّه لي، فسكت ثمّ قال لي بعد أيّام ابتداء منه: يا أبا هاشم قد أذهب اللّه عنك أكل الطين، قال أبو هاشم: فما من شيء أبغض إلى عنه اليوم، و الأخبار في هذا المعنى كثيرة و فيما أثبتناه منها كفاية فيما قصدناه إن شاء اللّه.
باب: ذكر وفاة أبي جعفر (عليه السلام) و موضع قبره و ذكر ولده: قد تقدّم القول في مولد أبي جعفر (عليه السلام) و ذكرنا أنّه ولد بالمدينة، و أنّه قبض ببغداد، و كان سبب وروده إليها إشخاص المعتصم له من المدينة، فورد ببغداد لليلتين بقيتا من المحرّم سنة عشرين و مأتين، و توفي بها في ذي القعدة من هذه السنة، و قيل: إنّه مضى مسموما و لم يثبت بذلك عندي خبر فأشهد به.
و دفن في مقابر قريش في ظهر جدّه أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهم السلام) و كان له يوم قبض خمسا و عشرين سنة و أشهرا، و كان منعوتا بالمنتجب و المرتضى، و خلّف بعده من الولد عليّا ابنه الإمام من بعده، و موسى، و فاطمة، و أمامة ابنتيه، و لم يخلّف ذكرا غير من سمّيناه (آخر كلامه).
قال ابن الخشّاب:
ذكر أبي جعفر المرتضى محمّد بن علي الرضا بن موسى ____________ مريم: 12.
874 الأمين بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي سيّد العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم: و بهذا الإسناد عن محمّد بن سنان قال: مضى المرتضى أبو جعفر الثاني محمّد ابن علي و هو ابن خمس و عشرين سنة و ثلاثة أشهر و اثنى عشر يوما في سنة مأتين و عشرين من الهجرة، و كان مولده سنة مائة و خمس و تسعين من الهجرة، فكان مقامه مع ابيه سبع سنين و ثلاثة اشهر، و قبض في يوم الثلاثاء لست ليال خلون من ذي الحجة سنة مأتين و عشرين، و في رواية أخرى أقام مع ابيه تسع سنين و أشهرا.
كشف الغمة في معرفة الأئمة