و أتاه (عليه السلام) رجل فقال له: أعطني على قدر مروّتك، فقال: لا يسعني فقال: على قدري، قال: أمّا ذا فنعم، يا غلام أعطه مائة دينار.
و قال أحمد بن حمدون: قال محمّد بن علي بن موسى: كيف يضيع من اللّه كافله، و كيف ينجو من اللّه طالبه، و من انقطع إلى غير اللّه وكله اللّه إليه، و من عمل على ____________ عباس خ ل.
التوبة: 25.
880 غير علم أفسد أكثر ممّا يصلح.
و قال: القصد إلى اللّه تعالى بالقلوب أبلغ من إتعاب الجوارح بالأعمال.
قال الطبرسي رحمه اللّه في إعلامه:
الباب الثامن في ذكر الإمام التقي أبي جعفر محمّد بن علي الرضا (عليهما السلام) و فيه أربعة فصول: الفصل الأوّل في تاريخ مولده و مدّة إمامته و وقت وفاته: ولد (عليه السلام) في شهر رمضان من سنة خمس و تسعين و مائة لسبع عشرة ليلة مضت من الشهر، و قيل للنصف منه ليلة الجمعة، و في رواية ابن عيّاش ولد يوم الجمعة لعشر خلون من رجب، و قبض (عليه السلام) ببغداد في آخر ذي القعدة سنة عشرين و مأتين، و له يومئذ خمس و عشرون سنة، و كانت مدّة خلافته و ولايته سبع عشرة سنة، و كانت في أيّام إمامته بقيّة ملك المأمون، و قبض في أوّل ملك المعتصم، و أمّه أم ولد يقال لها سبيكة، و يقال: درّة ثمّ سمّاها الرضا خيزران و كانت نوبية.
و لقبه التقي و المنتجب و الجواد و المرتضى و يقال له أبو جعفر الثاني، و دفن (عليه السلام) بمقابر قريش في ظهر جدّه موسى بن جعفر (عليهما السلام).
كشف الغمة في معرفة الأئمة