الفصل الثاني: في ذكر النصوص الدالّة على إمامته (عليه السلام): يدلّ على إمامته بعد طريقة الاعتبار و طريقة التواتر اللتين تقدّم ذكر هما في إمامة آبائه (عليهم السلام) ما ثبت من إشارة أبيه إليه بالإمامة، و رواية الثقات من أصحابه و أهل بيته، مثل عمّه علي بن جعفر الصادق (عليه السلام)، و عدد الجماعة الذين ذكرهم الشيخ المفيد رحمه اللّه تعالى، و النصوص التي رويت فيه عن أبيه (عليهما السلام).
الفصل الثالث: في طرف من دلايله و معجزاته (عليه السلام): ذكر الطبرسي رحمه اللّه في هذا الفصل ما ذكره المفيد رحمه اللّه و زاد فيه ما أنا ذاكره: عن أميّة بن علي قال: كنت بالمدينة و كنت أختلف إلى أبي جعفر و أبو الحسن بخراسان، و كان أهل بيته و عمومة أبيه يأتونه و يسلّمون عليه، فدعا يوما بجارية فقال لها: قولي لهم يتهيّئوا للمأتم، فلمّا تفرّقوا قالوا: هلّا سألناه مأتم من؟
فلمّا كان من الغد فعل مثل ذلك، فقالوا: مأتم من؟
قال:
خير من على ظهرها، فأتانا خبر أبي الحسن بعد ذلك بأيّام، فإذا هو قد مات في ذلك اليوم.
قال محمّد بن الفرج:
كتب إليّ أبو جعفر: احملوا إليّ الخمس فإنّي لست آخذه 881 منكم سوى عامي هذا، فقبض (عليه السلام) في تلك السنة، ذكر أنّ ذلك منقول من كتاب نوادر الحكمة.
الفصل الرابع: في ذكر بعض مناقبه و فضائله (عليه السلام): كان (عليه السلام) قد بلغ في وقته من الفضل و العلم و الحكم و الآداب مع صغر سنّه منزلة لم يساوه فيها أحد من ذوي الأسنان من السادات و غيرهم، و لذلك كان المأمون مشغوفا به لما رأى من علوّ رتبته و عظيم منزلته في جميع الفضائل، فزوّجه ابنته أمّ الفضل و حملها معه إلى المدينة و كان متوافرا على إعظامه و توقيره و تبجيله، و ذكر بعد هذا مناظرته بين يدي المأمون و سؤال يحيى بن أكثم له و أمورا ذكرتها آنفا و قال: مضى (عليه السلام) إلى المدينة، و لم يزل بها حتّى أشخصه المعتصم إلى بغداد في أوّل سنة عشرين و مأتين، فأقام بها حتّى توفي في آخر ذي القعدة من السنة، و قيل: إنّه مضى (عليه السلام) مسموما، و خلّف من الولد عليّا ابنه الإمام موسى و فاطمة و أمامة ابنتيه و لم يخلّف غيرهم (انتهى كلامه).
كشف الغمة في معرفة الأئمة