الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
كشف الغمة في معرفة الأئمة

و الأخبار في هذا الباب كثيرة إن عملنا على إثباتها طال بها الكتاب، و في إجماع العصابة على إمامة أبي الحسن (عليه السلام) و عدم من يدّعيها سواه في وقته ممّن يلتبس الأمر فيه غنى عن إيراد الأخبار بالنصوص على التفصيل.

باب طرف من دلايل أبي الحسن علي بن محمّد و أخباره و براهينه و بيّناته: عن الوشاء عن خيران الأسباطي قال: قدمت على أبي الحسن علي بن محمّد (عليهما السلام) بالمدينة فقال لي: ما خبر الواثق عندك؟

قلت:

جعلت فداك خلّفته في عافية أنا من أقرب الناس عهدا به و عهدي به منذ عشرة أيام، قال: فقال لي: إنّ أهل المدينة يقولون إنّه مات، فقلت: أنا أقرب الناس به عهدا، قال: فقال لي: إنّ الناس يقولون إنّه مات، فلمّا قال لي: إنّ الناس يقولون، علمت أنّه يعني نفسه، ثمّ قال لي: ما فعل جعفر؟

قلت له:

تركته أسوأ الناس حالا في السجن، قال: فقال: أمّا إنّه صاحب الأمر، ثمّ قال لي: ما فعل ابن الزيات؟

قلت:

الناس معه و الأمر أمره، فقال: أمّا إنّه شؤم ____________ أي الإمامة.

888 عليه، قال: ثمّ سكت، و قال لي: لا بدّ أن يجري مقادير اللّه و أحكامه، يا خيران مات الواثق و قد قعد جعفر المتوكّل، و قد قتل ابن الزيّات، قلت: متى جعلت فداك؟

قال:

بعد خروجك بستّة أيّام.

و عن علي بن إبراهيم بن محمّد الطائفي قال: مرض المتوكّل من خراج خرج به، فأشرف منه على الموت فلم يجسر أحد أن يمسّه بحديد، فنذرت أمّه إن عوفي أن تحمل إلى أبي الحسن علي بن محمّد مالا جليلا من مالها، و قال له الفتح بن خاقان: لو بعث إلى هذا الرجل يعني أبا الحسن فسألته فإنّه ربّما كان عنده صفة شيء يفرّج اللّه به عنك، فقال: ابعثوا إليه، فمضى الرسول و رجع فقال: خذوا كسب الغنم و ديّفوه بماء الورد وضعوه على الخراج فإنّه نافع بإذن اللّه إن شاء اللّه، فجعل من يحضره المتوكّل يهزأ من قوله، فقال لهم الفتح: و ما يضرّ من تجربة ما قال، فو اللّه إنّي لأرجو الصلاح به، فأحضر الكسب و ديف بماء الورد، و وضع على الخراج فانفتح و خرج ما كان فيه، و بشّرت أم المتوكّل بعافيته، فحملت إلى أبي الحسن عشرة آلاف دينار تحت ختمها، و استبل المتوكّل من علّته.

كشف الغمة في معرفة الأئمة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.